591

فتح الرحمن بکشف ما يلتبس په قرآن کې

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ایډیټر

محمد علي الصابوني

خپرندوی

دار القرآن الكريم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فَيَعْتَذِرُونَ)
إن قلتَ: نفيُ النطق عنهم يدلًّ على انتفاء الْاعتذار منهم، إذِ الِإعتذارُ لا يكونُ إلّاَ بالنًّطق، فما فائدةُ قوله عَقِبه " ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتذِرُونَ ".
قلتُ: معناه لا ينطقون ابتداءً بعذرٍ مقبول، ولا بعد أن يُؤذنَ لهم في الاعتذار، لو أُذن لهم فيه، إذِ الخائفُ عادةً قد لا ينطق لسانُه بعذرٍ وحجةٍ لخوفه، لكنْ إذا أُذن له فيه نَطَق، ففائدةُ ذلك نفيُ هذا المعنى، أي لا ينطقون ابتداءً بعذرٍ ولا بعد الِإذن.
فإن قلتَ: مَا ذُكر يُنافيه ما دلَّ عليه قوله تعالى " يومَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمينَ مَعْذِرتُهم " من وقوع الاعتذار منهم؟
قلت: لا يُنافيه لأن يوم القيامة يومٌ طويلٌ، فيعتذرون في وقتٍ، ولا يعتذرون في آخر، والجوابُ بأن المراد بتلك الآية " الظالمونَ " من المسلمين، وبما هنا " الكافرونَ " ضعيفٌ، لتعقيب تلك الآية بقوله تعالى " ولهُمُ اللَّعْنَةُ ولهمْ سُوءُ الدَّارِ ".
" تَمَّتْ سُورَةُ المرسلات "

1 / 594