إن قلتَ: إن جُعل " اتَّخَذَ إلى ربّهِ سبيلًا " جوابًا فأين الشرطُ؟ أو " شاءَ " لا يصلح شرطًا بدون ذكر مفعوله، أو جعل المجموع شرطًا فأين الجواب؟
قلتُ: معناه فمن شاء النَّجاة اتَّخذ إلى ربه سبيلًا.
أوفمن شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلًا، اتَّخذ إلى ربه سبيلًا، كقوله تعالى " فمنْ شَاءَ فَلْمؤمِنْ ومَنْ شاءَ فَلْيكْفُرْ " أي فمن شاء الِإيمان فلْيؤمن، ومن شاءَ الكفرَفلْيكفرْ.
٤ - قوله تعالى: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّوَ مِنَ القُرْآنِ. .) أي في الصَّلاة، بأن تُصلُّوا ما تيسَّر من الصَّلاة، بما تيسَّر من القرآن، وهذا يرجع إلى قول بعضهم: إن المراد بـ " اقْرَءُوا " صلُّوا، وإن عبَّر بالقراءة عن الصلاة، التي هي بعضُ واجباتها، فهو من إطلاق " الجزء على الكل " وقوله بعده " فَاقرءُوا ماتَيَسَّر منْهُ " تأكيدٌ، حثًّا على قيام الليل بما تيسَّر.