إن قلتَ: كيف قال فيها " فَحَاسَبْنَاهَا حسَابًا شدِيدًا وعذبناها عَذَابًا نُكْرًا " بلفظ المضي، مع أنَّ الحساب والعذاب المرتَّبيْن على العُتوِّ إنما هما في الآخرة؟
قلتُ: أتى بذلك على لفظ الماضي تحقيقًا له وتقريرًا، لأن المنتظر من وعدِ الله ووعيده، آتٍ لا محالة، ونظيره قوله تعالى " ونادَى أَصْحَابُ النَارِ ".