قاله هنا بالواو، عطفًا على قوله تعالى " مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ " وقاله بعد بحذفها، لأنه مستأنفٌ عمَّا قبلهِ.
٢ - قوله تعالى: (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالِإيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ. .) " الدَّارَ " أي المدينة اتخذوها منزلًا، فقولُه بعده " وَالِإيمَانَ " منصوبٌ ب " تبوَّءوا " بتضمنه لزموا، أو بمقدَّر أي واعتقدوا "، أو وأخلصوا، أو واختاروا الِإيمان، لأن الِإيمان لا يُتَّخذُ منزلًا، فهو على الثاني من باب " علفتُها تِبْنًا وماءً باردًا " أو منصوب بتبوءوا بلا تضمين، على أنه مجازٌ، بجعله منزلًا لهم، لتمكنهم فيه كتمكنهم في المدينة، ففي " تبوَّءُوا " جمعٌ بين الحقيقة والمجاز، وهو جائزٌ عند الشافعي ﵁.