إن قلتَ: كيف يكون قوله فيها " لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشَاءُ " مع أن كل من ادَّعى له ولدًا، أو نسبَ إليه ولدًا قال: إنَّ الله اصطفاه من خلقه فجعله ولدًا؟! (١)
قلتُ: إن جُعِلَ ردًّا على اليهود في قولهم: إن عزيرًا بن الله، وعلى النَّصارى في قولهم: إنه المسيحُ. . كان معناه: لاصطفى ولدًا من الملائكة لا من البشر، لأن الملائكة أشرفُ من البشر بلا خلافٍ بين اليهود والنصارى.
أو ردًّا على مشركي العرب في قولهم: إنه الملائكة، كان معناه لاصطفى ولدًا من جنس ما يخلق كل شيء يريده، ليكون ولدُه موصوفًا بصفته،