486

فتح الرحمن بکشف ما يلتبس په قرآن کې

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ایډیټر

محمد علي الصابوني

خپرندوی

دار القرآن الكريم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
(١) ..
أو أنَّ الله علم أنه لا يقوم غيره مقامه بمصالح ذلك المكان، واقتضت حكمته تعالى تخصيصه به، فألهمه سؤاله.
٨ - قوله تعالى: (إنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ العَبْدُ إِنَّهُ أَوَابٌ) .
إن قلتَ: كيف وصف الله تعالى أيوب ﵇ بالصبر، مع أن الصبر ترك الشكوى من ألم البلوى، وهو قد شكى بقوله " أَنِّي مَسَّنيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبِ وَعَذَابِ " وقوله " أني مَسّنِي الضُرُّ "؟
قلتُ: الشكوى إلى اللَّهِ تعالى لا يُنافي الصبر، ولا تُسمَّى جزعًا لما فيها من الجهاد والخضوع والعبودية للَّهِ تعالى، والافتقار إليه، ويؤيده قول يعقوب ﵇ " إنَّمَا أشكُو بَثِّي وحُزْنِي إِلَى اللَّهِ " مع قوله " فَصَبْرٌ جَميلٌ " وقولهم: الصبرُ تركُ الشكوى أي إلى العباد، أو أنه ﵇ طلب الشفاء من الله تعالى، بعدما لم يبق منه إلَّا قلبُه ولسانُه، خيفةً على قومه أن يفتنهم الشيطان، ويوسوس إليهم أنه لو كان نبيًّا لَمَا ابتُلي بما هو فيه، ولكشفَ الله ضرَّه إذا دعاه.

1 / 489