373

فتح الرحمن بکشف ما يلتبس په قرآن کې

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ایډیټر

محمد علي الصابوني

خپرندوی

دار القرآن الكريم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
إِبْرَاهِيمَ) .
إن قلتَ: كيف خاطب النار مع أنها لا تعقلُ؟!
قلت: خطابُ التَّحويل والتَّكوين، لا يختصُّ بمن يعقل كما مرَّ، قال تعالى: (يَا جِبَالُ أَوِّبي مَعَهُ وَالطَّيرَ) وقال: " فقَالَ لَهَا وللَأرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أو كَرْهًا " وقال: " وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ ".
١١ - قوله تعالى: (وَأَرَادُوا بِهِ كيْدًا فَجَعَلْنَاهُم الأخْسَرِينَ) .
قاله هنا: بلفظ " الأخسرين " وفي الصَّافات بلفظ " الأسفلين ". لأنَّ ما هنا تقدَّمه أنَّ إبراهيم كادَهم، وأنهم كادوه، وأنه غلبهم في الكيْدِ، فخسرت تجارتهم حيث كسر أصنامهم، ولم يبلغوا من إحراقه مرادهم، فناسب ذكر " الأخسر ين ".
وما في الصافات: تقدَّمه " قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيانًا فَأَلُقْوهُ فِي الجَحِيمِ " فأجَّجوا نارًا عظيمةً، وبنوْا بنيانًا عظيمًا، ورفعوا إبراهيم إليه ورموه منه إلى أسفل، فرفعه الله إليه،

1 / 376