353

فتح الرحمن بکشف ما يلتبس په قرآن کې

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ایډیټر

محمد علي الصابوني

خپرندوی

دار القرآن الكريم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الزخرف " فويلِّ للذين ظلموا " إِذِ الكفرُ أشدُّ قبحًا من الظلم، فكان وصفُ من ذُكر بالكفر، في المحلِّ الذي استوفى فيه قصة عيسى، أنسبَ بالمحلّ الذي أجمل فيه قصَّته.
وقال هنا: " أَسْمِعْ بهمْ وأَبْصِرْ " وعكَسَ في الكهف، لأن معناه هنا أنه تعالى ذكر قصص الأنبياء، فاسمعْها وتدبَّرْها، واستعملْ النظر فيها ببصيرتك، ومعناه في الكهف أنه تعالى له غيبُ السمواتِ والأرض، فاجعلْ بصيرتك في الفكر في مخلوقاته، وتدبَّرها بحيثُ تصلُ إلى معرفته، واسمِع لصفاته ووحِّدْهُ، فناسب تقديم السمع هنا، والبصرِ ثمَّ.
١٣ - قوله تعالى: (قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا) .
إن قلتَ: الاستغفارُ للكافر حرامٌ، فكيف وعد إبراهيم ﵇ أباه، بالاستغفار له مع أنه كافرٌ؟
قلتُ: معناه سأسال اللَّهَ لك توبةً، تنال بها مغفرته يعني الِإسلامَ، والاستغفارُ للكافر بهذا الوجه جائزٌ، كأن يقول: اللهم وفِّقْه للِإسلام، أوتبْ عليه واهده. أو أنه

1 / 356