108

Fath al-Qawi al-Matin fi Sharh al-Arba'een wa Tammet al-Khamseen lil-Nawawi wa Ibn Rajab

فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين للنووي وابن رجب

خپرندوی

دار ابن القيم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

د خپرونکي ځای

الدمام المملكة العربية السعودية

أيديهم وعدم الجود به، قال الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، ولا يُعجبهم مَن يطمع فيما عندهم أو يتطلَّع إليه، فإذا استغنى الإنسانُ عنهم نال إعجابهم وظفر بمحبَّتهم، وإذا ظفر بمحبَّتهم سلم من شرِّهم.
٤ مِمَّا يُستفاد من الحديث:
١ حرص الصحابة على ما يجلب لهم محبَّة الله ومحبَّة الناس.
٢ إثبات صفة المحبَّة لله ﷿.
٣ أنَّ الخيرَ للعبد في محبَّة الله إيَّاه.
٤ أنَّ مِمَّا يجلب محبَّة الله الزهدَ في الدنيا.
٥ أنَّ زهدَ المرء فيما في أيدي الناس سببٌ في محبَّتهم إيَّاه، فيحصِّل خيرَهم ويسلم من شرِّهم.
الحديث الثاني والثلاثون
عن أبي سعيد سَعد بن مالك بن سنان الخدري ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لا ضرر ولا ضِرار" حديث حسن، رواه ابن ماجه والدارقطني وغيرهما مسندًا، ورواه مالك في الموطأ مرسلًا عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن النَّبيِّ ﷺ، فأسقط أبا سعيد، وله طرق يقوِّي بعضُها بعضًا.

1 / 112