298

Fath al-Qadeer Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

خپرندوی

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۸۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
سُنَّةٌ عِنْدَهُمَا، وَكَذَا الطُّمَأْنِينَةُ فِي تَخْرِيجِ الْجُرْجَانِيِّ.
وَفِي تَخْرِيجِ الْكَرْخِيِّ وَاجِبَةٌ حَتَّى تَجِبَ سَجْدَتَا السَّهْوِ بِتَرْكِهَا سَاهِيًا عِنْدَهُ
(وَيَعْتَمِدُ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ) لِأَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٌ ﵁ وَصَفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «فَسَجَدَ وَادَّعَمَ عَلَى رَاحَتَيْهِ وَرَفَعَ عَجِيزَتَهُ» قَالَ (وَوَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ وَيَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ) لِمَا رُوِيَ
ــ
[فتح القدير]
أَيْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ سُنَّةٌ عِنْدَهُمَا: أَيْ بِاتِّفَاقٍ لِلْمَشَايِخِ، بِخِلَافِ الطُّمَأْنِينَةِ عَلَى مَا سَمِعْت مِنْ الْخِلَافِ.
وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ هَذِهِ الْفَرَائِضُ لِلْمُوَاظَبَةِ الْوَاقِعَةِ بَيَانًا وَأَنْتَ عَلِمْت حَالَ الطُّمَأْنِينَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْقَوْمَةُ وَالْجِلْسَةُ وَاجِبَتَيْنِ لِلْمُوَاظَبَةِ.
وَلِمَا رَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَلَعَلَّهُ كَذَلِكَ عِنْدَهُمَا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ إيجَابُ سُجُودِ السَّهْوِ فِيهِ فِيمَا ذُكِرَ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ مَا يُوجِبُ السَّهْوَ، قَالَ: الْمُصَلِّي إذَا رَكَعَ وَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ حَتَّى خَرَّ سَاجِدًا سَاهِيًا تَجُوزُ صَلَاتُهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، وَعَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ، وَيُحْمَلُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ ﵀ إنَّهَا فَرَائِضُ عَلَى الْفَرَائِضِ الْعَمَلِيَّةِ وَهِيَ الْوَاجِبَةُ فَيَرْتَفِعُ الْخِلَافُ.
ثُمَّ وَجْهُ تَخْرِيجِ الْجُرْجَانِيِّ كَوْنُ الزَّائِدِ عَلَى مُسَمَّى الرُّكْنِ لَا يَتَنَاوَلُهُ الْأَمْرُ فَيُكْتَفَى فِيهِ بِالِاسْتِنَانِ.
وَوَجْهُ تَفْصِيلِ الْكَرْخِيِّ إظْهَارُ التَّفَاوُتِ بَيْنَ مُكَمِّلِ الرُّكْنِ الْمَقْصُودِ لِنَفْسِهِ وَمُكَمِّلِ مَا هُوَ مَقْصُودٌ لِغَيْرِهِ: أَعْنِي الِانْتِقَالَ وَذَلِكَ بِوُجُوبِ الْأَوَّلِ وَاسْتِنَانِ الثَّانِي، وَأَنْتَ عَلِمْت أَنَّ مُقْتَضَى الدَّلِيلِ فِي كُلٍّ مِنْ الطُّمَأْنِينَةِ وَالْقَوْمَةِ وَالْجِلْسَةِ الْوُجُوبُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٌ وَصَفَ إلَخْ) كَوْنُهُ مِنْ حَدِيثِ وَائِلٍ غَرِيبًا، وَإِنَّمَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ «وَصَفَ لَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ السُّجُودَ فَسَجَدَ فَادَّعَمَ عَلَى كَفَّيْهِ وَرَفَعَ عَجِيزَتَهُ وَقَالَ: هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ رَسُولُ اللَّهِ» ﷺ (قَوْلُهُ وَوَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ إلَخْ) فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٌ «أَنَّهُ ﵊ سَجَدَ وَوَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ» انْتَهَى، وَمَنْ يَضَعُ كَذَلِكَ تَكُونُ يَدَاهُ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ فَيُعَارِضُ مَا فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ «أَنَّهُ ﷺ لَمَّا سَجَدَ وَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ» وَنَحْوُهُ فِي أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ، وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ بِأَنَّ فُلَيْحَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْوَاقِعَ فِي مُسْنَدِ الْبُخَارِيِّ وَإِنْ كَانَ الرَّاجِحُ تَثْبِيتَهُ لَكِنْ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَضَعَّفَهُ النَّسَائِيّ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو دَاوُد وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَالسَّاجِيُّ، وَقَدْ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٌ قَالَ «رَمَقْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ

1 / 302