286

Fath al-Qadeer Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

خپرندوی

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۸۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
عَلَى التَّهَجُّدِ.
وَقَوْلُهُ وَجَلَّ ثَنَاؤُك لَمْ يُذْكَرْ فِي الْمَشَاهِيرِ فَلَا يَأْتِي بِهِ فِي الْفَرَائِضِ.
وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَأْتِيَ بِالتَّوَجُّهِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ لِتَتَّصِلَ بِهِ النِّيَّةُ هُوَ الصَّحِيحُ
(وَيَسْتَعِيذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨] مَعْنَاهُ: إذَا أَرَدْت قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَسْتَعِيذُ بِاَللَّهِ لِيُوَافِقَ الْقُرْآنَ،
ــ
[فتح القدير]
فِي غَيْرِهِ، بِخِلَافِ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ فَإِنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ يُبَيِّنُ أَنَّهُ الْمُسْتَقَرُّ عَلَيْهِ فِي الْفَرَائِضِ (قَوْلُهُ عَلَى التَّهَجُّدِ) الْمُرَادُ النَّوَافِلُ تَهَجُّدًا وَغَيْرَهُ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا، ثُمَّ إذَا قَالَهُ يَقُولُ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَلَوْ قَالَ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ قِيلَ تَفْسُدُ لِلْكَذِبِ، وَقِيلَ لَا وَهُوَ الْأَوْلَى لِأَنَّهُ تَالٍ لَا مُخْبِرٌ (قَوْلُهُ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ الْمَشَاهِيرِ) وَإِنْ كَانَ رُوِيَ فِي الْجُمْلَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ مِنْ قَوْلِهِ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ لَهُ، وَرَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو شُجَاعٍ فِي كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ " إنَّ مِنْ أَحَبِّ الْكَلَامِ إلَى اللَّهِ ﷿ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، وَتَبَارَكَ اسْمُك وَتَعَالَى جَدُّك، وَجَلَّ ثَنَاؤُك وَلَا إلَهَ غَيْرُك، وَأَبْغَضِ الْكَلَامِ إلَى اللَّهِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: اتَّقِ اللَّهَ فَيَقُولُ عَلَيْك نَفْسَك " (قَوْلُهُ هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَمَّا قِيلَ يَأْتِي بِهِ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي النِّيَّةِ وَعَمِلَ بِالْإِخْبَارِ، وَقِيلَ لَا كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ لِيَتَّصِلَ بِهِ: أَيْ بِالتَّكْبِيرِ النِّيَّةُ، إذْ الْأَوْلَى فِي النِّيَّةِ قِرَانُهَا بِالتَّكْبِيرِ وَقِرَاءَتُهُ تُوجِبُ فَصْلَهَا، إلَّا أَنَّ هَذَا يَنْتَفِي فِي حَقِّ مَنْ اسْتَصْحَبَهَا فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَيَسْتَعِيذُ بِاَللَّهِ إلَخْ) وَهُوَ سُنَّةٌ عِنْدَ عَامَّةِ السَّلَفِ، وَعَنْ الثَّوْرِيِّ وَعَطَاءٍ وُجُوبُهُ نَظَرًا إلَى حَقِيقَةِ الْأَمْرِ وَعَدَمِ صَلَاحِيَّةِ كَوْنِهِ لِدَفْعِ الْوَسْوَسَةِ فِي الْقِرَاءَةِ صَارِفًا عَنْهُ بَلْ يَصِحُّ شَرْعُ الْوُجُوبِ مَعَهُ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ، وَيَبْعُدُ مِنْهُمَا أَنْ يَبْتَدِعَا قَوْلًا خَارِقًا لِلْإِجْمَاعِ بَعْدَ عِلْمِهِمَا بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّارِفِ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ.
وَقَدْ يُقَالُ: هُوَ تَعْلِيمُهُ الْأَعْرَابِيَّ وَلَمْ يَذْكُرْهَا.
وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ تَعْلِيمَهُ الصَّلَاةَ بِتَعْلِيمِهِ مَا هُوَ مِنْ خَصَائِصِهَا وَهِيَ لَيْسَتْ مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ بَلْ وَاجِبَاتِ الْقِرَاءَةِ، أَوْ أَنَّ كَوْنَهَا تُقَالُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ كَانَ ظَاهِرًا فَأَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ لَهُ: وَهَذَا لَا يَتَأَتَّى عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ ﵀، مَعَ أَنَّ مِنْ الْمَشَايِخِ كَصَاحِبِ الْخُلَاصَةِ مَنْ جَعَلَ قَوْلَهُ هُوَ الْأَصَحُّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ شِرْعَتَهَا لِدَفْعِ الْوَسْوَسَةِ، ثُمَّ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ ﵀: يَسْتَعِيذُ الْمَسْبُوقُ مَرَّتَيْنِ إذَا افْتَتَحَ وَإِذَا قَرَأَ فِيمَا يُقْضَى ذَكَرَهُ فِي الْخُلَاصَةِ (قَوْلُهُ لِيُوَافِقَ الْقُرْآنَ) وَغَيْرُ الْمُصَنِّفِ: اخْتَارَ

1 / 290