279

Fath al-Qadeer Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

خپرندوی

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۸۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَهُوَ بِمَا قُلْنَاهُ، وَمَا رَوَاهُ يُحْمَلُ عَلَى حَالَةِ الْعُذْرِ (وَالْمَرْأَةُ تَرْفَعُ يَدَيْهَا حِذَاءَ مَنْكِبَيْهَا) وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهَا
(فَإِنْ قَالَ بَدَلَ التَّكْبِيرِ اللَّهُ أَجَلُّ أَوْ أَعْظَمُ، أَوْ الرَّحْمَنُ أَكْبَرُ أَوْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَجْزَأَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ ﵀: إنْ كَانَ يُحْسِنُ التَّكْبِيرَ لَمْ يُجْزِئْهُ إلَّا قَوْلُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَوْ اللَّهُ
ــ
[فتح القدير]
أَصْلَ الرَّفْعِ لِلنَّفْيِ، وَكَوْنُهُ إلَى الْأُذُنِ لِيَحْصُلَ بِهِ إعْلَامُ الْأَصَمِّ لِتَوْفِيَةِ الرَّفْعِ حِينَئِذٍ وَظُهُورِهِ (قَوْلُهُ هُوَ الصَّحِيحُ) هُوَ رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ عَنْ أَصْحَابِنَا، وَاحْتُرِزَ بِهِ عَنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهَا تَرْفَعُ حِذَاءَ أُذُنَيْهَا
(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى) أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُفْرَدًا أَوْ خَبَرًا، فَيَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ اللَّهُ أَوْ الرَّبُّ بِلَا زِيَادَةٍ يَصِيرُ شَارِعًا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا.
وَفِي التَّجْرِيدِ جَعَلَ هَذَا رِوَايَةَ الْحَسَنِ عَنْهُ.
أَمَّا عَلَى ظَاهِرِ رِوَايَةِ الْأَصْلِ اعْتَبَرَ الصِّفَةَ مَعَهُ، قِيلَ لِأَنَّ التَّعْظِيمَ الَّذِي هُوَ مَعْنَى التَّكْبِيرِ حُكْمٌ عَلَى الْمُعَظِّمِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْخَبَرِ، وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ عَلَى تِلْكَ الرِّوَايَةِ تَظْهَرُ فِي حَائِضٍ طَهُرَتْ وَفِي الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الِاسْمَ فَقَطْ تَجِبُ الصَّلَاةُ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا.
أَمَّا لَوْ قَالَ الْكَبِيرُ أَوْ الْأَكْبَرُ فَقَطْ لَا يَصِيرُ شَارِعًا عِنْدَهُ كَانَ الْفَرْقُ الِاخْتِصَاصَ فِي الْإِطْلَاقِ وَعَدَمِهِ.
وَعَنْ هَذَا قَالَ الْفُضَيْلِيُّ بِالرَّحْمَنِ يَصِيرُ شَارِعًا وَبِالرَّحِيمِ لَا لِأَنَّهُ مُشْتَرَكٌ، ثُمَّ هَلْ يُكْرَهُ الِافْتِتَاحُ بِغَيْرِ اللَّهُ أَكْبَرُ عِنْدَهُ، قَالَ السَّرَخْسِيُّ لَا يُكْرَهُ فِي الْأَصَحِّ.
وَفِي التُّحْفَةِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُكْرَهُ، وَهَذَا أَوْلَى، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي التَّجْرِيدِ مَرْوِيًّا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ (قَوْلُهُ لَمْ يُجْزِئْهُ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ الْجَلَالَةِ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَقَدْ رُوِيَ الْأَوَّلُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، فَلَوْ قَالَ أَكْبَرُ اللَّهُ لَا يَجُوزُ،

1 / 283