258

Fath al-Qadeer Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

خپرندوی

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۸۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
يُعْتَبَرُ بِانْفِرَادِهِ وَكَذَا الْأُنْثَيَانِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ دُونَ الضَّمِّ.
(وَمَا كَانَ عَوْرَةً مِنْ الرَّجُلِ فَهُوَ عَوْرَةٌ مِنْ الْأَمَةِ، وَبَطْنُهَا وَظَهْرُهَا عَوْرَةٌ وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ بَدَنِهَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ) لِقَوْلِ عُمَرَ ﵁: أَلْقِي عَنْك الْخِمَارَ يَا دَفَارُ أَتَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ،
ــ
[فتح القدير]
تَنَاوَلَهُ حُكْمُ الْبَدَنِ (قَوْلُهُ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ) لَا مَا قِيلَ: الْمَجْمُوعُ؛ لِأَنَّ نَفْعَهُمَا وَاحِدٌ وَهُوَ الْإِيلَادُ.
وَاخْتُلِفَ فِي الدُّبْرِ هَلْ هُوَ مَعَ الْأَلْيَتَيْنِ أَوْ كُلُّ أَلْيَةٍ عَوْرَةٌ وَالدُّبُرُ ثَالِثُهُمَا، وَالصَّحِيحُ الثَّانِي، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الرُّكْبَةَ تَبَعٌ لِلْفَخِذِ لِأَنَّهَا مُلْتَقَى الْعَظْمَاتِ لَا عُضْوٌ مُسْتَقِلٌّ، وَكَعْبُ الْمَرْأَةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ كَذَا فِي الْفَتَاوَى، وَثَدْيُهَا إنْ كَانَ نَاهِدًا تَبَعٌ لِصَدْرِهَا، وَإِنْ كَانَ مُنْكَسِرًا فَأَصْلٌ بِنَفْسِهِ، وَأُذُنُهَا عَوْرَةٌ بِانْفِرَادِهَا، وَيَجْمَعُ الْمُتَفَرِّقَ مِنْ الْعَوْرَةِ.
وَفِي شَرْحِ الْكَنْزِ: يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَبِرَ بِالْأَجْزَاءِ، وَلَا يَمْنَعَ الْقَلِيلَ، فَلَوْ انْكَشَفَ نِصْفُ ثُمُنِ الْفَخْذِ وَنِصْفُ ثُمُنِ الْأُذُنِ وَذَلِكَ يَبْلُغُ رُبْعَ الْأُذُنِ أَوْ أَكْثَرَ لَا رُبْعَ جَمِيعِ الْعَوْرَةِ الْمُنْكَشِفَةِ لَا تَبْطُلُ، وَمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالْعَانَةِ عُضْوٌ، وَفِي بَطْنِ قَدَمِ الْمَرْأَةِ التَّقْدِيرُ بِالرُّبْعِ فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ.
وَفِي رِوَايَةِ الْكَرْخِيِّ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ، وَلَوْ صَلَّى فِي قَمِيصٍ مَحْلُولِ الْجَيْبِ وَهُوَ بِحَالٍ يَقَعُ بَصَرُهُ عَلَى عَوْرَتِهِ فِي الرُّكُوعِ أَوْ يَقَعُ عَلَيْهَا بِلَا تَكَلُّفٍ لَا يَصِحُّ فِيمَا رَوَى هِشَامُ عَنْ مُحَمَّدٍ ﵀، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ عَوْرَتُهُ فِي حَقِّهِ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ فَتَصِحُّ، وَإِذَا شَفَّ الْقَمِيصُ فَهُوَ انْكِشَافٌ، وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي ثَوْبِ الْحَرِيرِ لِلرِّجَالِ وَتَصِحُّ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ يُصَلِّي فِيهِ لَا عُرْيَانًا خِلَافًا لِأَحْمَدَ ﵀.
(قَوْلُهُ لِقَوْلِ عُمَرَ ﵁) رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: خَرَجَتْ امْرَأَةٌ مُخْتَمِرَةٌ مُتَجَلْبِبَةٌ فَقَالَ عُمَرُ مَنْ هَذِهِ؟ فَقِيلَ لَهُ جَارِيَةٌ لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِيهِ، فَأَرْسَلَ إلَى حَفْصَةَ فَقَالَ: مَا حَمَلَك عَلَى أَنْ تُخَمِّرِي هَذِهِ الْأَمَةَ وَتُجَلْبِبِيهَا وَتُشَبِّهِيهَا بِالْمُحْصَنَاتِ حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَقَعَ بِهَا إلَّا أَحْسَبُهَا إلَّا مِنْ الْمُحْصَنَاتِ، لَا تُشَبِّهُوا الْإِمَاءَ بِالْمُحْصَنَاتِ

1 / 262