255

Fath al-Qadeer Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

خپرندوی

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۸۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَاسْتِثْنَاءُ الْعُضْوَيْنِ لِلِابْتِدَاءِ بِإِبْدَائِهِمَا. قَالَ ﵁: وَهَذَا تَنْصِيصٌ عَلَى أَنَّ الْقَدَمَ عَوْرَةٌ. وَيُرْوَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ وَهُوَ الْأَصَحُّ (فَإِنْ صَلَّتْ وَرُبْعُ سَاقِهَا أَوْ ثُلُثُهُ مَكْشُوفٌ
ــ
[فتح القدير]
فِي الرَّضَاعِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْهُ ﷺ «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ» وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، وَلَمْ يُعْرَفْ فِيهِ لَفْظُ مَسْتُورَةٍ (قَوْلُهُ تَنْصِيصٌ، إلَى قَوْلِهِ: وَهُوَ الْأَصَحُّ) لَا شَكَّ أَنَّ ثُبُوتَ الْعَوْرَةِ إنْ كَانَ بِقَوْلِهِ ﷺ «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ» مَعَ ثُبُوتِ مَخْرَجِ بَعْضِهَا وَهُوَ الِامْتِلَاءُ بِالِابْتِدَاءِ فَمُقْتَضَاهُ إخْرَاجُ الْقَدَمَيْنِ لِتَحَقُّقِ الِابْتِلَاءِ، وَإِنْ كَانَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ [النور: ٣١] الْآيَةُ، فَالْقَدَمُ لَيْسَ مَوْضِعَ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ عَادَةً، وَلِذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] يَعْنِي قَرْعَ الْخَلْخَالِ، فَأَفَادَ أَنَّهُ مِنْ الزِّينَةِ الْبَاطِنَةِ.
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد فِيهِ مُرْسَلًا عَنْهُ ﷺ «إنَّ الْجَارِيَةَ إذَا حَاضَتْ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إلَّا وَجْهُهَا وَيَدُهَا إلَى الْمِفْصَلِ» ثُمَّ كَمَا هُوَ تَنْصِيصٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، كَذَلِكَ هُوَ تَنْصِيصٌ عَلَى أَنَّ ظَهْرَ الْكَفِّ عَوْرَةٌ بِنَاءً عَلَى دَفْعِ مَا قِيلَ إنَّ الْكَفَّ يَتَنَاوَلُ ظَاهِرَهُ، لَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ عَدَمُ دُخُولِ الظَّهْرِ، وَمَنْ تَأَمَّلَ قَوْلَ الْقَائِلِ الْكَفُّ يَتَنَاوَلُ ظَاهِرَهُ أَغْنَاهُ عَنْ تَوْجِيهِ الدَّفْعِ إذْ إضَافَةُ الظَّاهِرِ إلَى مُسَمَّى الْكَفِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ دَاخِلًا فِيهِ، وَفِي مُخْتَلِفَاتِ قَاضِي خَانْ: ظَاهِرُ الْكَفِّ وَبَاطِنُهُ لَيْسَا عَوْرَتَيْنِ إلَى الرُّسْغِ، وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ظَاهِرُهُ عَوْرَةٌ، وَتَنْصِيصٌ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الذِّرَاعَ عَوْرَةٌ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ.
وَفِي الْمَبْسُوطِ فِي الذِّرَاعِ رِوَايَتَانِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ عَوْرَةٌ، وَفِي الِاخْتِيَارِ لَوْ انْكَشَفَ ذِرَاعُهَا جَازَتْ صَلَاتُهَا لِأَنَّهَا مِنْ الزِّينَةِ الظَّاهِرَةِ وَهُوَ السِّوَارُ وَتَحْتَاجُ إلَى كَشْفِهِ لِلْخِدْمَةِ وَسَتْرُهُ أَفْضَلُ.
وَصَحَّحَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ عَوْرَةٌ فِي الصَّلَاةِ لَا خَارِجِهَا. وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَ كَوْنِهِ لَيْسَ عَوْرَةً

1 / 259