106

Fath al-Qadeer Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

خپرندوی

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۸۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَالْأَمْرُ الْوَارِدُ بِالسَّبْعِ مَحْمُولٌ عَلَى ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ.
(وَسُؤْرُ الْخِنْزِيرِ نَجِسٌ) لِأَنَّهُ نَجِسُ الْعَيْنِ عَلَى مَا مَرَّ (وَسُؤْرُ سِبَاعِ الْبَهَائِمِ نَجِسٌ) خِلَافًا لَلشَّافِعِيِّ ﵀ فِيمَا سِوَى الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ لِأَنَّ لَحْمَهَا نَجِسٌ وَمِنْهُ يَتَوَلَّدُ اللُّعَابُ وَهُوَ
ــ
[فتح القدير]
تَرْكُهُ بِمَنْزِلَةِ رِوَايَتِهِ لِلنَّاسِخِ بِلَا شُبْهَةٍ فَيَكُونُ الْآخَرُ مَنْسُوخًا بِالضَّرُورَةِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ لَحْمَهَا نَجِسٌ) هَذِهِ فِي حَيِّزِ الْمَنْعِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لِأَنَّ حُرْمَةَ لَحْمِهَا عِنْدَهُ لَيْسَ لِنَجَاسَتِهَا بَلْ كَيْ لَا يَتَعَدَّى خُبْثُ طِبَاعِهَا إلَى الْإِنْسَانِ. قُلْنَا الظَّاهِرُ مِنْ الْحُرْمَةِ مَعَ كَوْنِهِ صَالِحًا لِلْغِذَاءِ غَيْرُ مُسْتَقْذَرٍ طَبْعًا كَوْنُهُ لِلنَّجَاسَةِ، وَخُبْثُ طِبَاعِهَا لَا يُنَافِيه بَلْ ذَلِكَ يَصْلُحُ مُثِيرًا لِحُكْمِ النَّجَاسَةِ فَلْيَكُنْ الْمُثِيرُ لَهَا فَيُجَامِعُهَا تَرْتِيبًا عَلَى الْوَصْفِ الصَّالِحِ لِلْعَلِيَّةِ مُقْتَضَاهُ. وَمِنْ الْوُجُوهِ الْإِلْزَامِيَّةِ حَدِيثُ الْقُلَّتَيْنِ، فَإِنَّهُ ﷺ قَالَ «إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا» جَوَابًا لِسُؤَالِهِ عَنْ الْمَاءِ يَكُونُ بِالْفَلَاةِ وَمَا تَنُوبُهُ مِنْ السِّبَاعِ إعْطَاءً لِحُكْمِ هَذَا الْمَاءِ الَّذِي تَرِدُهُ السِّبَاعُ وَغَيْرُهُ، فَإِنَّ الْجَوَابَ لَا بُدَّ أَنْ يُطَابِقَ أَوْ يَزِيدَ فَيَنْدَرِجَ فِيهِ الْمَسْئُولُ عَنْهُ وَغَيْرُهُ وَقَدْ قَالَ بِمَفْهُومِ شَرْطِهِ فَيَنْجُسُ مَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَحَقِيقَةُ مَفْهُومِ شَرْطِهِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَبْلُغْهُمَا يَتَنَجَّسُ مِنْ وُرُودِ السِّبَاعِ، وَبِهَذَا يُحْمَلُ حَدِيثُ جَابِرٍ «أَنَتَوَضَّأُ بِمَا أَفَضَلَتْ الْحُمُرُ فَقَالَ: نَعَمْ، وَبِمَا أَفَضَلَتْ السِّبَاعُ كُلُّهَا» وَحَدِيثٌ «سُئِلَ عَنْ الْحِيَاضِ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَقِيلَ: إنَّ الْكِلَابَ وَالسِّبَاعَ تَرِدُ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا مَا أَخَذَتْ فِي بُطُونِهَا وَمَا بَقِيَ شَرَابٌ وَطَهُورٌ» عَلَى الْمَاءِ الْكَثِيرِ أَوْ عَلَى مَا قَبْلَ تَحْرِيمِ لُحُومِ السِّبَاعِ، عَلَى أَنَّ الثَّانِيَ مَعْلُولٌ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالْأَوَّلُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ دَاوُد بْنُ الْحُصَيْنِ ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ لَكِنْ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ

1 / 110