96

فتح المغيث

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

ایډیټر

علي حسين علي

خپرندوی

مكتبة السنة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

السُّنَّةِ عَنْهُ: إِنَّمَا الرَّأْيُ بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ إِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَيْهَا أَكَلْتَهَا] .
وَكَذَا نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَنَّ أَحْمَدَ كَانَ يَحْتَجُّ بِعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْبَابِ غَيْرُهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ: لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَقْتَصِرَ عَلَى مَا صَحَّ عِنْدِي، لَمْ أَرْوِ مِنْ هَذَا الْمُسْنَدِ إِلَّا الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ، وَلَكِنَّكَ يَا بُنَيَّ، تَعْرِفُ طَرِيقَتِي فِي الْحَدِيثِ، إِنِّي لَا أُخَالِفُ مَا يَضْعُفُ، إِلَّا إِذَا كَانَ فِي الْبَابِ شَيْءٌ يَدْفَعُهُ.
وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ أَنَّهُ كَانَ يُقَدِّمُ الضَّعِيفَ عَلَى الْقِيَاسِ، بَلْ حَكَى الطُّوفِيُّ عَنِ التَّقِيِّ ابْنِ تَيْمِيَةَ أَنَّهُ قَالَ: اعْتَبَرْتُ مُسْنَدَ أَحْمَدَ، فَوَجَدْتُهُ مُوافِقًا لِشَرْطِ أَبِي دَاوُدَ. انْتَهَى.
وَنَحْوُ مَا حُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ مَا سَيَأْتِي فِي الْمُرْسَلِ حِكَايَةً عَنِ الْمَاوَرْدِيِّ، مِمَّا نَسَبَهُ لِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ ; أَنَّ الْمُرْسَلَ يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ دَلَالَةٌ سِوَاهُ.
وَزَعَمَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ جَمِيعَ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَ إِمَامِهِمْ أَيْضًا أَنَّ ضَعِيفَ الْحَدِيثِ أَوْلَى عِنْدَهُ مِنَ الرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ، عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ - كَمَا حَكَاهُ الْمُؤَلِّفُ فِي أَثْنَاءِ مَنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ وَتُرَدُّ مِنَ النُّكَتُ - حَمَلَ قَوْلَ ابْنِ مَنْدَهْ عَلَى أَنَّهُ أُرِيدَ بِالضَّعِيفِ هُنَا الْحَدِيثُ الْحَسَنُ، وَهُوَ بَعِيدٌ.

1 / 110