142

فتح المغيث

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

ایډیټر

علي حسين علي

خپرندوی

مكتبة السنة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَالتَّأْرِيخِ عَنْ أَبِي غَسَّانَ، وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ ضِرَارٍ بِهِ.
[الْفَرْعُ الثَّالِثُ تفسير الصحابي]
[الْفَرْعُ الثَّالِثُ] (وَ) أَمَّا (عَدُّ مَا فَسَّرَهُ الصَّحَابِي) الَّذِي شَاهَدَ الْوَحْيَ وَالتَّنْزِيلَ مِنْ آيِ الْقُرْآنِ (رَفْعًا) أَيْ: مَرْفُوعًا كَمَا فَعَلَ الْحَاكِمُ، وَعَزَاهُ لِلشَّيْخَيْنِ، وَهُوَ الْفَرْعُ الثَّالِثُ (فَمَحْمُولٌ عَلَى الْأَسْبَابِ) لِلنُّزُولِ، وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا مَجَالَ لِلرَّأْيِ فِيهِ ; لِتَصْرِيحِ الْخَطِيبِ فِيهَا بِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الْآتِي: قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مُسْنَدٌ ; لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ الَّذِي شَاهَدَ الْوَحْيَ إِذَا أَخْبَرَ عَنْ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي كَذَا كَانَ مُسْنَدًا، وَتَبِعَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَقَيَّدَ بِهِ إِطْلَاقَ الْحَاكِمِ، وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ ; لِأَنَّ مِنَ التَّفْسِيرِ مَا يَنْشَأُ عَنْ مَعْرِفَةِ طُرُقِ الْبَلَاغَةِ وَاللُّغَةِ كَتَفْسِيرِ مُفْرَدٍ بِمُفْرَدٍ، أَوْ يَكُونُ مُتَعَلِّقًا بِحُكْمٍ شَرْعِيٍّ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لِلرَّأْيِ فِيهِ مَجَالٌ، فَلَا يُحْكَمُ لِمَا يَكُونُ مِنْ نَحْوِ هَذَا الْقَبِيلِ بِالرَّفْعِ ; لِعَدَمِ تَحَتُّمِ إِضَافَتِهِ إِلَى الشَّارِعِ.
أَمَّا اللُّغَةُ وَالْبَلَاغَةُ: فَلِكَوْنِهِمْ فِي الْفَصَاحَةِ وَالْبَلَاغَةِ بِالْمَحَلِّ الرَّفِيعِ.
وَأَمَّا الْأَحْكَامُ: فَلِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مُسْتَفَادًا مِنَ الْقَوَاعِدِ، بَلْ هُوَ مَعْدُودٌ فِي الْمَوْقُوفَاتِ.
وَمِنْهُ - وَهُوَ الْمَرْفُوعُ - مَا لَا تَعَلُّقَ لِلِسَانِ الْعَرَبِ بِهِ وَهُوَ لَا مَجَالَ لِلرَّأْيِ فِيهِ ; كَتَفْسِيرِ أَمْرٍ مُغَيَّبٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا أَوِ الْآخِرَةِ أَوِ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ، أَوْ تَعَيُّنِ ثَوَابٍ أَوْ عِقَابٍ،

1 / 156