135

فتح المغيث

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

ایډیټر

علي حسين علي

خپرندوی

مكتبة السنة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

فِي حَيَاتِهِ " إِلَى غَيْرِهَا مِنَ الْأَلْفَاظِ الْمُفِيدَةِ لِلتَّكْرَارِ وَالِاسْتِمْرَارِ.
فَهُوَ وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا لَفْظًا (مِنْ قَبِيلِ مَا رَفَعَ) الصَّحَابِيُّ بِصَرِيحِ الْإِضَافَةِ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَغَيْرِهِمْ، وَقَطَعَ بِهِ الْخَطِيبُ، وَمِنْ قَبْلِهِ الْحَاكِمُ ; كَمَا سَيَأْتِي.
وَصَحَّحَهُ مِنَ الْأُصُولِيِّينَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ وَأَتْبَاعُهُ، وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّ غَرَضَ الرَّاوِي بَيَانُ الشَّرْعِ، وَذَلِكَ يَتَوَقَّفُ عَلَى عِلْمِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَدَمِ إِنْكَارِهِ.
قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ ; لِأَنَّ ظَاهِرَ ذَلِكَ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ ﷺ اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَقَرَّرَهُمْ، وَتَقْرِيرُهُ كَقَوْلِهِ وَفِعْلِهِ.
قَالَ الْخَطِيبُ: وَلَوْ عَلِمَ الصَّحَابِيُّ إِنْكَارًا مِنْهُ ﷺ فِي ذَلِكَ، لَبَيَّنَهُ.
قَالَ شَيْخُنَا: (وَيَدُلُّ لَهُ احْتِجَاجُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَلَى جَوَازِ الْعَزْلِ بِفِعْلِهِمْ لَهُ فِي زَمَنِ نُزُولِ الْوَحْيِ، فَقَالَ: «كُنَّا نَعْزِلُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ، لَوْ كَانَ شَيْءٌ يَنْهَى عَنْهُ، نَهَى عَنْهُ الْقُرْآنُ»، وَهُوَ اسْتِدْلَالٌ وَاضِحٌ ; لِأَنَّ الزَّمَانَ زَمَانُ تَشْرِيعٍ.
وَكَذَا يَدُلُّ لَهُ مَجِيءُ بَعْضِ مَا أَتَى بِبَعْضِ هَذِهِ الصِّيَغِ بِصَرِيحِ الرَّفْعِ (وَقِيلَ: لَا) يَكُونُ مَرْفُوعًا، حَكَاهُ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنِ الْبَرْقَانِيِّ بَلَاغًا أَنَّهُ سَأَلَ الْإِسْمَاعِيلِيَّ عَنْهُ،

1 / 149