128

فتح المغيث

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

ایډیټر

علي حسين علي

خپرندوی

مكتبة السنة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ: وَابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لَا يَقُولَانِ السُّنَّةَ إِلَّا سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنَّ الْبَيْهَقِيَّ قَدْ جَزَمَ بِنَفْيِ الْخِلَافِ عَنْ أَهْلِ النَّقْلِ فِيهِمَا، وَأَنَّهُ مُسْنَدٌ، يَعْنِي مَرْفُوعٌ.
وَكَذَا شَيْخُهُ الْحَاكِمُ ; حَيْثُ قَالَ فِي الْجَنَائِزِ مِنْ (مُسْتَدْرَكِهِ) أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ: مِنَ السُّنَّةِ كَذَا، حَدِيثٌ مُسْنَدٌ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إِذَا قَالَ الصَّحَابِيُّ أُمِرْنَا بِكَذَا، أَوْ نُهِينَا عَنْ كَذَا، أَوْ كُنَّا نَفْعَلُ كَذَا، أَوْ كُنَّا نَتَحَدَّثُ - فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ النَّقْلِ خِلَافًا فِيهِ أَنَّهُ مُسْنَدٌ.
وَمِمَّنْ حَكَى الِاتِّفَاقَ أَيْضًا لَكِنْ فِي السُّنَّةِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَالْحَقُّ ثُبُوتُ الْخِلَافِ فِيهِمَا، نَعَمْ قَيَّدَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ مَحَلَّ الْخِلَافِ بِمَا إِذَا كَانَ الْمَأْمُورُ بِهِ يَحْتَمِلُ التَّرَدُّدَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، أَمَّا إِذَا كَانَ مِمَّا لَا مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ ; كَحَدِيثِ: «أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ»، فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الرَّفْعِ قَطْعًا.
وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى خِلَافِ مَا حَكَيْنَاهُ فِيهِمَا مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ صَاحِبُ الدَّلَائِلِ، وَمِنَ الْحَنَفِيَّةِ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ، وَفِي السُّنَّةِ فَقَطِ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدَ قَوْلَيْهِ مِنَ الْجَدِيدِ، كَمَا جَزَمَ الرَّافِعِيُّ بِحِكَايَتِهِمَا عَنْهُ، وَرَجَّحَهُ جَمَاعَةٌ، بَلْ

1 / 142