101

فتح المغيث

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

ایډیټر

علي حسين علي

خپرندوی

مكتبة السنة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

مصر

بَلْ قَالَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ مِنْ شُيُوخِ ابْنِ الْأَحْمَرِ: إِنَّهُ أَشْرَفُ الْمُصَنَّفَاتِ كُلِّهَا، وَمَا وُضِعَ فِي الْإِسْلَامِ مِثْلُهُ. انْتَهَى.
وَيُقَارِبُهُ كِتَابُ أَبِي دَاوُدَ، بَلْ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنَّهُ لَمْ يُصَنَّفْ فِي عِلْمِ الدِّينِ مِثْلُهُ، وَهُوَ أَحْسَنُ وَصْفًا، وَأَكْثَرُ فِقْهًا مِنَ الصَّحِيحَيْنِ.
وَيُقَارِبُهُ كِتَابُ التِّرْمِذِيِّ، بَلْ كَانَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْهَرَوِيُّ قَالَ: هُوَ عِنْدِي أَنْفَعُ مِنْ كِتَابَيِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ; لِأَنَّهُمَا لَا يَقِفُ عَلَى الْفَائِدَةِ مِنْهَا إِلَّا الْمُتَبَحِّرُ الْعَالِمُ، وَهُوَ يَصِلُ إِلَى الْفَائِدَةِ مِنْهُ كُلُّ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ.
فَأَمَّا كِتَابُ ابْنِ مَاجَهْ فَإِنَّهُ تَفَرَّدَ بِأَحَادِيثَ عَنْ رِجَالٍ مُتَّهَمِينِ بِالْكَذِبِ وَسَرِقَةِ الْأَحَادِيثِ، مِمَّا حُكِمَ عَلَيْهَا بِالْبُطْلَانِ أَوِ السُّقُوطِ أَوِ النَّكَارَةِ، حَتَّى كَانَ الْعَلَائِيُّ يَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كِتَابُ الدَّارِمِيِّ سَادِسًا لِلْخَمْسَةِ بَدَلَهُ، فَإِنَّهُ قَلِيلُ الرِّجَالِ الضُّعَفَاءِ، نَادِرُ الْأَحَادِيثِ الْمُنْكَرَةِ وَالشَّاذَّةِ، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ مُرْسَلَةً وَمَوْقُوفَةً، فَهُوَ مَعَ ذَلِكَ أَوْلَى مِنْهُ.
عَلَى أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ كَرُزَيْنٍ السَّرَقُسْطِيِّ وَتَبِعَهُ الْمَجْدُ بْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ وَكَذَا غَيْرُهُ جَعَلُوا السَّادِسَ الْمُوَطَّأَ.
وَلَكِنَّ أَوَّلَ مَنْ أَضَافَ ابْنَ مَاجَهْ إِلَى خَمْسَةٍ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ طَاهِرٍ ; حَيْثُ أَدْرَجَهُ مَعَهَا فِي الْأَطْرَافِ، وَكَذَا فِي شُرُوطِ الْأَئِمَّةِ السِّتَّةِ، ثُمَّ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ فِي كِتَابِ (الْكَمَالِ فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ) الَّذِي هَذَّبَهُ الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ، وَقَدَّمُوهُ عَلَى الْمُوَطَّأِ ; لِكَثْرَةِ زَوَائِدِهِ عَلَى الْخَمْسَةِ، بِخِلَافِ

1 / 115