684

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

•
سیمې
یمن
دعاء إلى أشرف العبادات، والقيام في مقام القُرب، والمناجاة؛ فلذلك كانت دعوة تامة، أي: كاملة لا نقص فيها، بخلاف ما كانت دعوات أهل الجاهلية. اهـ
قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «والصلاة القائمة».
قال الحافظ ابن رجب ﵀: أي: التي ستقوم، وتحضر.
فائدة: قال الحافظ ابن رجب ﵀ في «فتح الباري» (٣/ ٤٦٧): وإذا قيل: كيف جعل هذه الدعوة مربوبة، مع أن فيها كلمة التوحيد، وهي من القرآن، والقرآن غير مربوب، ولا مخلوق؟ أجيب عن هذا بوجوه:
منها: أن المربوب هو الدعوة إلى الصلاة خاصة، وهو قوله: (حَيَّ على الصلاة، حَيَّ على الفلاح)، وليس ذلك في القرآن، ولم يرد به التكبير والتهليل، وفيه بعد.
ومنها: أن المربوب هو ثوابها، وفيه ضعف.
ومنها: أن هذه الكلمات من التهليل، والتكبير هي من القرآن بوجه، وليست منه بوجه، كما قال ﷺ: «أفضل الكلام بعد القرآن أربع، وَهُنَّ من القرآن: سبحان الله والحمد الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» (^١)، فهي من القرآن إذا وقعت في أثناء القرآن، وليست منه إذا وقعت في كلام خارج عنه؛ فيصح أنْ تكون الكلمات الواقعة من ذلك في ضمن ذلك مربوبة. انتهى المراد.

(^١) أخرجه أحمد في «المسند» (٥/ ٢٠)، من حديث سمرة بن جندب ﵁، وهو حديث صحيح، وأصله في «مسلم» برقم (٢١٣٧) (١٢).

2 / 142