605

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

•
سیمې
یمن
الصحيح من المذهب عند الحنابلة؛ لأنها صلاةٌ واجبة، فأشبهت الفرائض. (^١)
• أما تحريم الصلاة على الجنازة في الأوقات الثلاثة؛ فهو قول الجمهور.
واستدلوا بحديث عقبة بن عامر في «صحيح مسلم»، وهو موجود في الباب.
قال ابن قدامة ﵀: وَذِكْرُهُ لِلصَّلَاةِ مَقْرُونًا بِالدَّفْنِ دَلِيلٌ عَلَى إرَادَةِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ، وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ مِنْ غَيْرِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، فَلَمْ يَجُزْ فِعْلُهَا فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ، كَالنَّوَافِلِ الْمُطْلَقَةِ، وَإِنَّمَا أُبِيحَتْ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ؛ لِأَنَّ مُدَّتَهُمَا تَطُولُ، فَالِانْتِظَارُ يُخَافُ مِنْهُ عَلَيْهَا، وَهَذِهِ مُدَّتُهَا تَقْصُرُ.
وَأَمَّا الْفَرَائِضُ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا آكَدُ، وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ عَلَى الْوَقْتَيْنِ الْآخَرَيْنِ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ فِيهَا آكَدُ، وَزَمَنُهَا أَقْصَرُ، فَلَا يُخَافُ عَلَى الْمَيِّتِ فِيهَا؛ وَلِأَنَّهُ نُهِيَ عَنْ الدَّفْنِ فِيهَا.
وَالصَّلَاةُ الْمَقْرُونَةُ بِالدَّفْنِ تَتَنَاوَلُ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ، وَتَمْنَعُهَا الْقَرِينَةُ مِنْ الْخُرُوجِ بِالتَّخْصِيصِ، بِخِلَافِ الْوَقْتَيْنِ الْآخَرَيْنِ، وَاَللهُ أَعْلَمُ.
• وقد ذهب الشافعي، وأحمد في رواية إلى جوازها، قياسًا على الفرائض.
والراجح هو القول الأول.
وهو ترجيح الإمام الألباني ﵀ في «أحكام الجنائز» (ص ١٣٠ - ١٣١). (^٢)

(^١) وانظر: «غاية المرام» (٥/ ٥٨٢).
(^٢) وانظر: «المغني» (٢/ ٥١٨).

2 / 63