591

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

•
سیمې
یمن
صحَّ في غير ذلك الوقت؛ لما كان ذلك الوقت وقتًا له.
واستدل ابن حزم لهذا القول بحديث: «من فاتته صلاة العصر، فكأنما وتر أهله وماله»، (^١) فدلَّ على أنَّ ما فات؛ فلا سبيل إلى إدراكه، ولو أدرك، أو أمكن أن يدرك؛ لما فات، كما لا تفوت المنسية أبدًا.
وقد رجَّح هذا القول الإمام ابن القيم، ونقله عنه الإمام الألباني في «الصحيحة» (١/ ١٠٠ - وما بعدها)، واستدل له بحديث أبي هريرة الذي في الباب: «من أدرك ركعة من العصر ...»، وفي رواية: «فليُتِمَّ صلاته».
قال الإمام الألباني ﵀ في «الصحيحة» (١/ ١٠٠): ومعنى قوله ﷺ: «فليتم صلاته»، أي: لأنه أدركها في وقتها، وصلَّاها صحيحةً، وبذلك برئت ذمته، وإنه إذا لم يدرك الركعة، فلا يتمها؛ لأنها ليست صحيحة؛ فليست مبرئة للذمة، ولا يخفى أن مثله، وأولى منه من لم يُدْرِك من صلاته شيئًا قبل خروج الوقت، أنه لا صلاة له، ولا هي مبرئة لذمته، أي: أنه إذا كان الذي لم يدرك الركعة لا يؤمر بإتمام الصلاة، فالذي لم يدركها إطلاقًا أولى أن لا يؤمر بها.
ثم ردَّ الإمام الألباني ﵀ على قياسهم بالنائم، والناسي، فقال: إنه قياسٌ خاطئٌ، بل لعله مِنْ أفسدِ قياسٍ على وجه الأرض؛ لأنه من باب قياس النقيض على نقيضه، وهو فاسدٌ بَدَاهةً؛ إذ كيف يصح قياس غير المعذور على المعذور، والمتعمد على الساهي، ومن لم يجعل الله له كفارة على من جعل الله له كفارة؟!

(^١) أخرجه البخاري (٥٥٢)، ومسلم (٦٢٦)، من حديث عبدالله بن عمر ﵄، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- به.

2 / 49