572

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

•
سیمې
یمن
ابن باز كما في «فتاوى اللجنة» (٦/ ١١٣).
وقيل: آخر وقت العصر الاختياري هو اصفرار الشمس، وهذا القول هو المشهور عن أحمد، وهو قول الأوزاعي، وأبي ثور، وأبي يوسف، ومحمد، وأبي حنيفة، واستدلوا بحديث عبدالله بن عمرو بن العاص الذي في الباب، وفيه: «ووقت العصر ما لم تصفر الشمس»، وهذا القول هو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن مفلح، والشيخ عبدالرحمن السعدي.
قال الإمام ابن عثيمين ﵀ في «الشرح الممتع» (٢/ ١٠٢): وهذا في الغالب يزيد على مصير ظِلِّ كلِّ شيء مثليه، وهذه الزيادة تكون مقبولة؛ لأن الحديث في «صحيح مسلم»، ومن قول الرسول ﷺ، ويمكن أن يُجاب عن حديث جبريل: بأنه ابتدأ الصَّلاة بالنبي ﷺ حين صار ظِلُّ كلِّ شيء مثليه، وأنها إذا صُلِّيت وانتُهيَ منها تكون الشمس قد اصفرَّت؛ ولاسيَّما في أيام الشتاء، وَقِصَر وقت العصر، وسواءٌ صَحَّ هذا الجمع أم لم يصحَّ؛ فإن الأخذ بالزَّائد متعيِّن؛ لأنَّ الأخذ بالزَّائد أخذٌ بالزَّائد والناقص، والأخذ بالناقص إلغاء للزائد، وعليه فنقول: وقت العصر إلى اصفرار الشمس. انتهى المراد.
قال أبو عبد الله غفر الله له: إذا وُجِدَت الصفرة قريبًا من مصير ظل الشيء مثليه؛ فالأمر سهل، وإلا فالراجح هو القول الثاني، والله أعلم. (^١)
فائدة: قال ابن عبدالبر ﵀ كما في «المغني» (٢/ ١٦): أجمع العلماء على أن

(^١) وانظر: «المغني» (٢/ ١٥)، «غاية المرام» (٣/ ٢٠٥ - ٢٠٦)، «الأوسط» (٢/ ٣٣١ -).

2 / 30