568

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

•
سیمې
یمن
الثاني: أنَّ وقت الظهر يمتد إلى آخر وقت العصر، وهو قول عطاء، وطاوس.
الثالث: أنَّ وقت الظهر إلى أن يصير الظل مثله، وبعده قدر أربع ركعات وقت للظهر والعصر، ثم يتمحض الوقت للعصر، وهذا قول إسحاق، وأبي ثور، وابن جرير، والمزني.
الرابع: أنَّ وقت الظهر يمتد إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه، وهو قول أبي حنيفة، وقد احْتُجَّ لأبي حنيفة بحديث ابن عمر ﵄ في «البخاري» (٢٢٦٨)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ غُدْوَةَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتْ الْيَهُودُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتْ النَّصَارَى، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ عَلَى قِيرَاطَيْنِ؟ فَأَنْتُمْ هُمْ، فَغَضِبَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالُوا: مَا لَنَا أَكْثَرَ عَمَلًا، وَأَقَلَّ عَطَاءً؟ قَالَ: هَلْ نَقَصْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ».
قالوا: فهذا دليل على أنَّ وقت العصر أقل من وقت الظهر، ومن حين يصير ظل الشيء مثله إلى غروب الشمس هو ربع النهار، وليس بأقل من وقت الظهر، بل هو مثله.
والراجح هو القول الأول؛ لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص الذي في هذا الباب، وهو صنيع جبريل ﵇ حين صلى بالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأصحابه، وفيه: «ثم صلى الظهر حين كان ظل كل شيء مثله»، وفيه: «الوقت بين هذين».

2 / 26