563

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

•
سیمې
یمن
الثالث: يصلي إذا فاته خمس صلوات، فأقل، ولا يصلي إذا فاته أكثر من ذلك، وهو قول أبي حنيفة.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الثاني هو الأقرب إلى الصواب، وهو ترجيح الشيخ ابن عثيمين، والشيخ ابن باز؛ وذلك لأنَّ المغمى عليه يفارق النائم بأن النائم إذا نُبِّهَ انْتَبَهَ، ولأنه قد يطول أيامًا، وأشهرًا، والله أعلم. (^١)
مسألة [١١]: المجنون هل تجب عليه الصلاة؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ٥٠): والمجنون غير مكلف، ولا يلزمه قضاء ما ترك في حال جنونه؛ إلا أن يفيق في وقت الصلاة، فيصير كالصبي يبلغ، ولا نعلم في ذلك خلافًا.
ثم استدل بحديث: «رُفِعَ القلم عن ثلاثة: المجنون حتى يعقل، ...».اهـ
مسألة [١٢]: هل تجب الصلاة على من زال عقله بشرب المسكر؟
قال ابن حزم ﵀ في «المحَلَّى» (٢٧٨): وأما من سكر حتى خرج وقت الصلاة، أو نام عنها، أو نسيها حتى خرج وقتها، ففرض على هؤلاء خاصة أن يصلوها أبدًا، قال الله تعالى: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء:٤٣]، فلم يبح الله تعالى للسكران أن يصلي حتى يعلم ما يقول، وقال رسول الله ﷺ: «إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم

(^١) وانظر: «المغني» (٢/ ٥٠ - ٥١) «المجموع» (٣/ ٧) «الشرح الممتع» (٢/ ١٦) «فتاوى اللجنة» (٦/ ١٨).

2 / 21