560

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

•
سیمې
یمن
مسألة [٦]: إذا ارتد المسلم، فهل تحبط أعماله التي عملها في إسلامه؟
• القول الصحيح من قولي العلماء أن أعماله لا تحبط إلا إذا مات على كفره؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ [البقرة:٢١٧].
فالحبوط مُعَلَّقٌ بشرطين: الرِّدَّةُ، والموت عليها، والمعَلَّق بشرطين لا يثبت بأحدهما، وهذا قول الشافعي، وأصحابه، وأحمد في رواية، وجماعة من أصحابه، وهو قول الظاهرية، والله أعلم. (^١)
مسألة [٧]: هل تجب الصلاة على الصبي؟
• جمهور العلماء على أنَّ الصلاة لا تجب عليه، وهو أصح الروايتين عن أحمد، وعنه رواية أنها تجب على من بلغ عشر سنين.
واستدل الجمهور على ذلك بحديث: «رفع القلم عن ثلاثة»، وذكر منهم: «الصبي حتى يبلغ». (^٢)
وقول الجمهور هو الصواب، وأما حديث: «واضربوهم عليها وهم أبناء عشر»، (^٣) فهو من باب التأديب، والتربية، لا لأنها واجبة عليهم، والله أعلم. (^٤)

(^١) وانظر: «المجموع» (٣/ ٥)، «غاية المرام» (٣/ ١٨).
(^٢) سيأتي تخريجه في ا لكتاب برقم (١٠٨٤).
(^٣) أخرجه أبو داود (٤٩٥) (٤٩٦)، وأحمد (٢/ ١٨٠) من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ﵄، وهو حديثٌ حسن.
(^٤) وانظر: «المغني» (٢/ ٤٩)، «المجموع» (٣/ ٦)، «غاية المرام» (٣/ ١٩).

2 / 18