553

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

•
سیمې
یمن
هريرة ﵁، وقد قال أبو حاتم: أدرك أبا هريرة، ولم يذكر له سماع منه.
قلتُ: فهو على شرط مسلم، وقد أخرج أبو يعلى (٤٥٦٧) بعض معناه بإسناد صحيح عن ابن مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثٌ أحلف عليهن، لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له، وسهام الإسلام ثلاثة: الصوم، والصلاة، والصدقة ...» الحديث.
١٢) ما رواه نصر بن عاصم الليثي عن رجل من قومه أنه أتى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فأسلم على أنْ لا يُصلي إلا صلاتين، فقبل منه. أخرجه أحمد (٥/ ٣٦٣) عن وكيع، عن شعبة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم به، ولو كان ترك الصلاة كفرًا مخرجًا؛ ما نفعه إسلامه مع تركه الصلاة، والله أعلم.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الأدلة قوية من الجانبين، ولكن بالنظر فيها نلاحظ أنَّ أدلة القول الثاني أقوى، وتأويلها أعسر؛ فالراجح هو القول الثاني.
وأما أدلة أصحاب القول الأول؛ فالجواب عنها كما يلي:
١) قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة:١١] أي: إنَّ الأُخُوَّة في الدين تحصل بالإيمان كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠]، والإيمان يحصل بالشهادتين؛ لحديث معاذ بن جبل عند أن بعثه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى اليمن، فيكون ذكر الصلاة، والزكاة من كمال الأُخُوَّة، ويدل على ذلك أنَّ الزكاة مذكورة مع الصلاة في نفس الآية، وهم لا يقولون: إذا لم يُزَكِ

2 / 11