528

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

•
سیمې
یمن
قلتُ: ويدل على الجواز قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة:٢٢٢]، ولفظ: ﴿الْمَحِيضِ﴾، يحتمل أن يكون اسمًا لمكان الحيض، أو أن يكون مصدرًا للحيض.
والراجح أن المراد بالآية الأول؛ لأمرين:
أحدها: أنه لو أراد الحيض؛ لكان أمرًا باعتزال النساء في مدة الحيض بالكلية، والإجماع بخلافه.
الثاني: أن الآية عند أن نزلت قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح»، وهذا تفسير لمراد الله تعالى.
وقد استدل القائلون بالتحريم بحديث: أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، ما يحل لي من امرأتي، وهي حائض؟ فقال: «ما فوق الإزار»، وهو حديث حسن، وسيأتي تخريجه قريبًا إن شاء الله.
وقد أجيب عنه: بأنه يدل على حِلِّ ما فوق الإزار، ولا يدل على تحريم المباشرة؛ إلا بالمفهوم، والأدلة التي ذكرناها تدل بمنطوقها على جواز ذلك، والمنطوق مقدم على المفهوم.
والراجح -والله أعلم- هو الجواز، وأما إنْ خاف على نفسه من الوقوع في المحرم، فيكره له. (^١)

(^١) وانظر: «المغني» (١/ ٤١٤ -)، «شرح مسلم» (٣/ ٢٠٨ - ٢١٠)، «غاية المرام» (٢/ ٥٩١)، «الشرح الممتع» (١/ ٤١٦ - ٤١٧).

1 / 531