519

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

•
سیمې
یمن
وحديث أم سلمة: «لتنظر عدد الأيام، والليالي التي كانت تحيضهن».
قالوا: ففي هذه الأحاديث رَدَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- المستحاضة إلى العادة، ولم يستفصل: هل هي مميزة، أم لا؟ مع أنها يحتمل أن تكون مميزة، فلمَّا لم يستفصل، عُلِمَ أنها ترجع إلى العادة مطلقًا، فَمِنَ القواعد المقررة في أصول الفقه: ترك الاستفصال في مقام الاحتمال، يُنزَّل منزلة العموم في المقال.
وقالوا أيضًا: العادة قد ثبتت، واستقرت، والتمييز معرض للزوال؛ فالأصل بقاء الحيض دون غيره. انتهى.
قلتُ: والقولان قويان، والأول أرجح والله أعلم؛ لأنَّ التمييز أضبط عند النساء من العادة. (^١)
مسألة [٢]: المستحاضة التي نسيت عادتها ولا تمييز لها؟
• قال الحافظ ابن رجب ﵀ في «الفتح» (٣٠٦): ذهب أبو حنيفة إلى أنها تقعد العادة، تجلس أقل الحيض ثم تغتسل وتصلي.
• ومذهب مالك: أنها تقعد التمييز أبدًا، وتغتسل لكل صلاة.
• وللشافعي فيها ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها تجلس أقلَّ الحيض.

(^١) وانظر: «المغني» (١/ ٣٩٢ -)، «المجموع» (٢/ ٣٩٨، ٤٠٢، ٤١٥)، «المحلى» (٢٦٩)، «الفتح» لابن رجب (٣٠٦)، «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٦٢٨ -).

1 / 522