517

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

•
سیمې
یمن
القسم الثاني: المعتادة، وهي التي كانت لها عادة سليمة قبل الاستحاضة، والمعتادة لها حالتان: الأولى: أن لا يكون لها تمييز، الثانية: أن يكون لها تمييز.
أما الحالة الأولى: وهي المعتادة التي ليس لها تمييز.
فالراجح أنها تعمل بالعادة، أي أنها تقعد قدر عادتها المعروفة، وهذا قول جمهور أهل العلم، ودليلهم حديث عائشة في شأن فاطمة بنت أبي حبيش مرفوعًا «دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها».
وحديث عائشة ﵂ في شأن أم حبيبة مرفوعًا: «امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك» أخرجه مسلم (٣٣٤).
وأيضًا حديث أم سلمة مرفوعًا: «لتنظر عدد الأيام والليالي التي كانت تحيضهن». (^١)
• وخالف الإمام مالك، فقال: لا اعتبار بالعادة، وإنما الاعتبار بالتمييز، فإذا لم تكن مميزة استطهرت بعد زمان عدتها بثلاثة أيام، إن لم تجاوز خمسة عشر يومًا، وهي بعد ذلك مستحاضة، وليس له دليل في مسألة الاستطهار.
وأما الحالة الثانية: المعتادة التي لها تمييز.
فهذه إن اتفقت عادتها، وتمييزها، عملت بهما، والحمد لله.
• وإن اختلفت العادة، والتمييز، ففيها قولان:

(^١) أخرجه أبو داود (٢٧٤)، والنسائي (١/ ١١٩، ١٨٢)، وابن ماجه (٦٢٣)، وهو صحيح بشواهده.

1 / 520