479

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

صنعاء - اليمن

سیمې
یمن
وهذا القول هو الراجح؛ لما فيه من إبراء الذمة مع ما تقدم ذكره.
وقد رجَّح هذا القول الشوكاني ﵀ في «السيل الجرار» (١/ ١٣٤)، حيث قال: الأوقات المضروبة للصلاة لا تختص بطهارة دون طهارة، فطهارة التراب كطهارة الماء، في أَنَّ كُلَّ واحدة منهما تُؤَدَّى بها الصلاة في الوقت المضروب لها، ومن زعم أن ذلك يختص بالصلاة المؤَدَّاة بالطهارة بالماء؛ فعليه الدليل، ولا دليل أصلا. اهـ
وقال ابن حزم ﵀ في «المحلَّى» (٢/ ١٢٠): التعلق بتأخير التيمم لعله يجد الماء لا معنى له؛ لأنه لا نص، ولا إجماع على أن عمل المتوضئ أفضل من عمل المتيمم، ولا على أن صلاة المتوضئ أفضل ولا أتم من صلاة المتيمم، وكلا الأمرين طهارة تامة، وصلاة تامة، وفرض في حالة؛ فإذ ذلك كذلك، فتأخير الصلاة رجاء وجود الماء ترك للفضل في البدار إلى أفضل الأعمال بلا معنى. اهـ
قلتُ: لكن إذا كانت الصلاة مما يستحب تأخيرها؛ فالأفضل أن يؤخر التيمم كصلاة العشاء إذا لم يفوت على نفسه الجماعة، وصلاة الظهر عند الإبراد، وجمع التأخير للمسافر، والله أعلم. (^١)

(^١) وانظر: «المغني» (١/ ٣١٩)، «المحلَّى» (٢٢٢).

1 / 482