577

فتاوى ورسائل

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

ایډیټر

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

خپرندوی

مطبعة الحكومة بمكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٣٩٩ هـ

والجواب: الحمد لله الأصل في صلاة المقيم الاتمام، والأصل في صلاة المسافر أن يقصر والاقامة التي تعرض للمسافر على نوعين (الأول): الاقامة العارضة للمسافر من دون قصد مكث أيام معينة وإنما هي إقامة مرهونة بحاجته ولا يعلم متى تنقضي فإذا انقضت سافر، ففي مثل هذه الحالة يجوز له الترخص بقصر الصلاة وغيرها من رخص السفر مدة إقامته طالت أو قصرت وذلك لما ثبت عنه ﷺ: " أنه أقام في مكة عام الفتح سبعة عشر يومًا يقصر الصلاة" (١) و" أقام في تبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة" (٢) وذكر العلماء أن هاتين الاقامتين منه ﷺ على غير نية إقامة. ومثله ما ورد عن عبد الله بن عمر: أنه أقام بأذربيجان ستة أشهر محصورًا بالثلوج يقصر الصلاة.
(النوع الثاني) أن يقصد المسافر الاقامة أيامًا معينة ليس له نية أن يسافر فيها، وهذا ينقسم إلى قسمين:
"القسم الأول" أن تكون إقامته أربعة أيام فأقل فهذا قد دل الدليل على أنه يجوز له الترخص برخص السفر من قصر وغيره، وذلك لما ثبت عنه ﷺ أنه كان يقصر الصلاة مدة إقامته في مكة عام حجة الوداع حين دخوله إياها في اليوم الرابع من ذي الحجة حتى خرج منها إلى منى في اليوم الثامن، ولا شك أنه كان مزمعًا الإقامة هذه المدة.

(١) أخرجه البخاري واصحاب السنن، وفي بعضها تسعة عشر، وفي بعضها خمس عشرة.
(٢) أخرجه أبو داود عن جابر.

2 / 322