555

فتاوى ورسائل

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

ایډیټر

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

خپرندوی

مطبعة الحكومة بمكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٣٩٩ هـ

(٦٨٩ - اذا كان ينطق بالضاد ظاء)
من محمد بن إبراهيم إلى الأستاذ اسحاق أحمد الباكستاني سلهتي ... المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فقد وصل إلينا كتابك الذي ذكرت من أن جماعة من الأعاجم غيروا حرفًا من القرآن الكريم بحرف آخر. فينطقون بحرف الضاد ظاء مثالة، وتستفتي: هل تصح قراءتهم أم لا؟
والجواب: الحمد لله، لقد امتن الله على عباده بتعليم البيان، وأنزل كتابه بلسان عربي مبين، فيتعين على من قرأه أن يقيم حروفه ما استطاع، مراعيًا بذلك قواعد التجويد التي قررها العلماء ﵏. ولا يجوز أن يبدل حرفًا بحرف أو يدغم حرفًا بحرف غير ما ورد إدغامه (١) .
أما هؤلاء الأعاجم الذين ذكرتم فإن كانوا لا يستطيعون النطق ببعض الحروف لأن ألسنتهم لا تساعدهم على النطق بها لعجمتهم فهم معذورون لقوله تعالى: ﴿لا يُكلف الله نفسًا إلا وسعها﴾ (٢) مع أن العلماء ﵏ سهلوا في أمر ابدال الضاد ظاء لا سيما من يعجزه النطق بالضاد، قال في " الاقناع وشرحه ": وحكم من أبدل منها - أي الفاتحة - حرفًا بحرف لا يبدل كالألثغ الذي يجعل الراء غينًا ونحوه حكم من لحن فيها لحنًا يحيل المعنى، فلا يصح أن يؤم من لا يبدله لما تقدم. إلا ضاد (المغضوب) و(الضالين) إذا أبدلها بظاء فتصح إمامته بمن لا يبدلها ظاء، لأنه لا يصير أميًا بهذا الإبدال وظاهره واو علم الفرق بينهما لفظًا ومعنى

(١) ويأتي بحث في استحباب التجويد آخر الكتاب إن شاء الله.
(٢) سورة البقرة. آية ٢٨٦.

2 / 300