461

فتاوى ورسائل

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

ایډیټر

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

خپرندوی

مطبعة الحكومة بمكة المكرمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٣٩٩ هـ

وفي «الشرح الكبير في مختصر خليل» لأَحمد الدردير عند قول الشيخ خليل: وهل كراهته في الفرض للاعتماد. ما نصه:
فلو فعله لا للاعتماد بل إِستنانًا لم يكره، وكذا إِن لم يقصد شيئًا فيما يظهر.
ومن تأَمل الأَحاديث والآثار الواردة في ذلك عرف يقينًا أَنه هو السنة، وقد تتبع العلماء الأَحاديث والآثار الواردة في هذا الباب فبلغت عشرين حديثًا رواها ثمانية عشر صحابيًا وتابعيان، منها ما قد سبق إِيراده مما رواه الإِمام مالك في الموطأ، ومنها ما رواه الترمذي عن قبيصة بن هلب عن أَبيه قال: «كان رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يَؤُمُّنا فيَأْخُذُ شِمَالهُ بيَمِيْنِهِ» قال الترمذي: حديث حسن، وعليه العمل عند أَهل العلم من أَصحاب رسول الله ﷺ والتابعين ومن بعدهم. وعن وائل بن حجر قال: «صَليْتُ مَعَ النَّبيِّ ﷺ فوَضعَ يَدَهُ الْيُمْنى عَلى الْيُسْرَى عَلى صَدْرهِ» أخرجه ابن خزيمة وأَخرجه أَبو داود بلفظ «ثُمَّ وَضعَ يَدَهُ الْيُمْنى عَلى ظهر كفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغ وَالسَّاعِدِ» والرسغ هو المفصل بين الساعد والكف.
فأَما القائلون بإِرسال اليدين فاحتجوا بأَنه قد جاءت آثار ثابتة نقلت منها صفة صلاة النبي ﷺ ولم يذكر فيها أَنه كان يضع يده اليمنى على اليسرى. وأُجيب عن ذلك بما ذكره ابن رشد في «بداية المجتهد» وهو أَن الآثار التي أُثبتت وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة اقتضت زيادة على الآثار

2 / 206