السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فبالإِشارة إِلى خطابكم رقم ٧١٠-٣ وتاريخ ١٢-٤-١٣٨٧ هـ بخصوص ذكركم أَن جلالة الملك حفظه الله أَطلع على الفتوى الصادرة منا بعدد ٢٣٢ وتاريخ ١٦-١-١٣٨٧ هـ بشأْن ما استوضح عنه الأستاذ محمد مبين من مقاطعة غيانا البريطانية عن الجمع بين الجهر فيما يجهر فيه من الصلوات وبين الآية الكريمة: (*) (١) . وأَن جلالته حفظه الله لاحظ تشعبها وطولها واحتمال صعوبة فهم المستفتي لها، ورغب إِعادتها إِلينا لاختصارها. وعليه فلا مانع من ذلك.
فنقول: الحمد لله. لا تعارض بين الجهر والقراءة في الركعتين الأوليين من صلاة المغرب وصلاة العشاء. وكذلك الجهر بالقراءة في ركعتي الفجر وبين قوله تعالى: (*) فإِن النهي عن ذلك الجهر كان بسبب إِيذاء المشركين للنبي ﷺ وسبهم القرآن آن ذاك حينما يسمعونه يجهر بالقراءة في ذلك الوقت. وقد كان ﷺ ومعه أَصحابه متوارين عن أَنظارهم وقت ما كان الإِسلام ضعيفًا.
يؤيد ما ذكرناه ما أَخرجه سعيد بن منصور وأَحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وغيرهم عن ابن عباس ﵄ أَنه قال في قوله تعالى: (*) نزلت ورسول الله ﷺ بمكة متوار، فكان إِذا صلى
(١) سورة الاسراء - آية ١١٠.