فالتعصب للمذاهب يخرج عن جادة الرسول إِلى جادة التقليد المذموم. ... (تقرير)
(٥٢٩- التلفظ بها أَيضًا)
من محمد بن إِبراهيم إِلى المكرم زهير حسن سمان ... سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
كتابك لنا المؤرخ في ١٣-٦-١٣٨٧ هـ وصل، وتسأَل فيه عن حكم التلفظ بالنية قبل الصلاة فمثلا عند صلاة العصر يقول: نويت أُصلي أَربع ركعات فرض العصر.
والجواب: - محل النية القلب دون اللسان في جميع العبادات والتلفظ بها ليس بواجب ولا مستحب، لما ثبت في الصحيح عن عائشة ﵂ قالت: «كان رَسوْلُ اللهِ ﷺ يَسْتفتِحُ الصَّلاة بالتَّكبيْر وَالْقِرَاءة بالْحَمْدُ للهِ رَب الْعَالمِيْن» . وهو ﷺ كما أَنه لم يفعله فهو أَيضًا لم يأْمر به ولم يعلمه أَحدًا من الناس ولو كان ذلك واقعًا لنقل واشتهر كغيره من الأمور التي تدعو الحاجة إِليها.
ومن جهر بها فهو مبتدع مخالف للشريعة إِذا فعل ذلك معتقدًا أَنه من الشرع فهو جاهل ضال يستحق التعزير وإلا العقوبة على ذلك إِذا أَصر على ذلك بعد التعريف والبيان له، وقد قال ﷺ: «مَن عَمِل عَمَلًا ليْسَ عِليْهِ أَمْرُنا فهُوَ رَدّ» (١) . وقال ﷺ: «مَن رَغِبَ عَن سُنَّتِيْ فليْسَ مِني» (٢) والسلام عليكم.
مفتي الديار السعودية
(ص/ف/٣٧٢١/١ في ٢٥/٩/٨٧ هـ.)
(١) رواه مسلم.
(٢) متفق عليه - في قصة الرهط الثلاثة الذين جاؤا إلى بيوت أزواج النبي ﷺ يسأَلون عن عبادته.