(٤٧٣- هل على من نام ولم يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس اثم، وهل يقضي ركعتي الفجر مع صلاة الفجر أَم لا؟)
وأَما من نام ولم يستيقظ إِلا بعد طلوع الفجر فلا إِثم عليه، لما روى الترمذي في (باب النوم عن الصلاة) من جامعة من حديث أَبي قتادة ﵁، أَنه قال: ذكروا لرسول الله ﷺ نومهم عن الصلاة فقال: «إِنَّه ليْسَ فِيْ النَّوْم تفريْطٌ إِنَّمَا التفريْط فِيْ الْيَقظةِ، فإِذا نسيَ أَحَدُكمْ صلاة أَوْ نامَ عنها فليُصلِّها إِذا ذكرَها» قال الترمذي: حديث أَبي قتادة هذا حديث حسن صحيح. قال: وفي الباب عن أَبي مسعود وأَبي مريم وعمران بن حصين وجبير بن مطعم وأَبي جحيفة وأَبي سعيد وعمرو ابن أُمية الضمري وذي مضير وهو ابن أَخي النجاشي. اهـ.
وأَما قضاء المستيقظ من النوم بعد طلوع الشمس سنة الفجر مع الفجر فيدل عليه ما جاء في حديث أَبي قتادة ﵁ عند مسلم في قصة نوم النبي ﷺ وأَصحابه عن صلاة الصبح منصرفه من خيبر فإِن فيه «ثمَّ صلَّى - أَي رسول الله ﷺ رَكعَتيْن قبْل الصُّبح ثمَّ صلَّى كمَا كان يُصلِّيْ» وعنده من حديث أَبي هريرة في هذه القصة أَيضًا «ثمَّ دَعا بمَاءٍ فتوَضَّأَ ثمَّ صلَّى سَجْدَتيْن - أَي ركعتين - ثمَّ أُقِيْمَت الصَّلاة فصلَّى صلاة الْغدَاةِ» وللنسائي من حديث جبير بن مطعم «ثمَّ أَذَّنَ بلالٌ فصلَّى رَكعَتيْن وَصلُّوْا رَكعَتيْ الْفجْر ثمَّ صلُّوْا الْفجْرَ» ولابن خزيمة والدارقطني من طريق سعيد بن المسيب عن بلال في هذه القصة «فأمَرَ بلال فأَدَّن ثمَّ توَضَّأَ فصلُّوْا