Fatawa Relating to the Rulings of Hajj, Umrah, and Visitation

فتاوى تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة

خپرندوی

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

[المقدمة]
فتاوى تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الطبعة الأولى الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.
أما بعد: - فإن الله تعالى شرع الشرائع وأرسل الرسل وأنزل الكتب ليعرفه العباد بواسطتها، وليعلموا ما يجب عليهم نحو ربهم من الإيمان به وتوحيده، وما يقربهم إليه سبحانه من أنواع العبادات المشروعة، وكانت الشريعة الإسلامية التي جاء بها محمد ﷺ هي خاتمة الشرائع، ومحمد ﷺ هو خاتم المرسلين، قال تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠]
وفي سبيل التعرف على ما يقرب الناس من ربهم شرع الله تعالى طلب العلم وجعله فريضة على كل مسلم،

1 / 3

وحث المسلمين على السؤال فيما أشكل عليهم فقال جل شأنه: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣]
ولا يزال سؤال العلماء هو المقصد الأسنى للتعرف على دين الله عقيدة وشريعة وعبادة وأخلاقا.
ولعل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد لعله - فيما يظهر لنا والله أعلم - أكثر علماء المسلمين نصيبا من الأسئلة التي توجه من جميع أنحاء العلم فيما أشكل على المسلمين من أمر دينهم وهو يجيب عليها بعون الله في حينها دون تردد أو إبطاء، حتى أضحت مرجعا وافيا لكل ما يتعلق بالإسلام.
وقد رأت الأمانة العامة للتوعية الإسلامية في الحج أن تختار بعض الأسئلة والأجوبة عليها والتي تتعلق بالحج والعمرة والزيارة سواء ما صدر منها عن سماحة الشيخ أو

1 / 4

عن اللجنة الدائمة للإفتاء التي يرأسها سماحته، لما لها من عظيم الفائدة لحجاج بيت الله الحرام.
راجين الله تعالى أن ينفعهم بها حتى يحجوا وهم على بصيرة من دينهم.
والله من وراء القصد وهم نعم المولى ونعم النصير، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

1 / 5

تنبيه قد رمز في نهاية كل فتوى لاسم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز الرئيس العام لإرادات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالحرف (س) .
ورمز للجنة الدائمة للإفتاء بالحرف (ج) مع ذكر رقم الفتوى وتاريخها.

1 / 6

[ميقات أهل مكة]
بسم الله الرحمن الرحيم
س ١: أين ميقات المكي للعمرة؟
ج ١: ميقات العمرة لمن بمكة الحل؛ لأن عائشة ﵂ لما ألحت على النبي ﷺ أن تعتمر عمرة مفردة بعد أن حجت معه قارنة أمر أخاها عبد الرحمن أن يذهب معها إلى التنعيم لتحرم منه بالعمرة، وهو أقرب ما يكون من الحل إلى مكة، وكان ذلك ليلا، ولو كان الإحرام بالعمرة من مكة أو من أي مكان من الحرم جائزًا لما شق النبي ﷺ على نفسه وعلى عائشة وأخيها بأمره أخاها أن يذهب معها إلى التنعيم لتحرم منه بالعمرة، وقد كان ذلك ليلا وهم على سفر ويحوجه ذلك في انتظارهما، ولأذن لها أن تحرم من منزلها معه ببطحاء مكة عملًا بسماحة الشريعة ويسرها، ولأنه ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماَ، فإذا كان إثما أبعد الناس منه، وحيث لم يأذن إلا في الإحرام بالعمرة من بطحاء مكة

1 / 7

دل ذلك على أن الحرم ليس ميقاتا للإحرام بالعمرة، وكان هذا مخصصًا لحديث «وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرنا، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمهله من أهله حتى أهل مكة من مكة» .
(ج: ١٢١٦ في ٢٠ / ٣ / ٩٦)
[حكم طهر النفساء قبل الأربعين]
س ٢: هل يجوز للمرأة النفساء أن تصوم وتصلي وتحج قبل أربعين يومًا إذا طهرت؟
ج ٢: نعم يجوز لها أن تصوم وتصلي وتحج وتعتمر ويحل لزوجها وطؤها في الأربعين إذا طهرت، فلو طهرت لعشرين يومًا اغتسلت وصلت وصامت وحلت لزوجها، وما يروى عن عثمان بن أبي العاص أنه كره ذلك فهو محمول على كراهة التنزيه، وهو اجتهاد منه ﵀ ورضي عنه ولا دليل عليه، والصواب: أنه لا حرج في ذلك إذا طهرت قبل الأربعين يوما، فإن طهرها

1 / 8

صحيح، فإن عاد عليها الدم في الأربعين فالصحيح أنها تعتبره في مدة الأربعين ولكن صومها الماضي في حال الطهارة وصلاتها وحجها كله صحيح لا يعاد شيء من ذلك ما دام وقع في الطهارة. (س)
[حكم حج المرأة إذا نفست يوم التروية قبل الطواف والسعي]
س ٣: المرأة النفساء إذا بدأ نفاسها يوم التروية وأكملت أركان الحج عدا الطواف والسعي، إلا أنها لاحظت أنها طهرت مبدئيًا بعد عشرة أيام فهل تتطهر وتغتسل وتؤدي الركن الباقي الذي هو طواف الحج؟
ج ٣: نعم إذا نفست في اليوم الثامن مثلا فلها أن تحج وتقف مع الناس في عرفات ومزدلفة، ولها أن تعمل ما يعمل الناس من رمي الجمار والتقصير ونحر الهدي وغير ذلك، ويبقى عليها الطواف والسعي تؤجلهما حتى تطهر، فإذا طهرت بعد عشرة أيام أو أكثر أو أقل اغتسلت وصلت وصامت وطافت وسعت، وليست لأقل النفاس حد محدود فقد تطهر في عشرة أيام أو أقل من ذلك أو أكثر لكن نهايته أربعون، فإذا

1 / 9

أتمت الأربعين ولم ينقطع الدم فإنها تعتبر نفسها في حكم الطاهرات تغتسل وتصليَ وتصوم، وتعتبر الدم الذي بقي معها - على الصحيح - دم فساد تصلي معه وتصوم وتحل لزوجها، لكنها تجتهد في التحفظ منه بقطن ونحوه وتتوضأ لوقت كل صلاة، ولا بأس أن تجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء كما أوصى النبي ﷺ حمنة بذلك. (س)
[حكم قراءة أدعية للحائض في مناسك الحج]
س ٤: هل يجوز للحائض قراءة كتب الأدعية يوم عرفة على الرغم من أن بها آيات قرآنية؟
ج ٤: لا حرج أن تقرأ الحائض والنفساء الأدعية المكتوبة في مناسك الحج، ولا بأس أن تقرأ القرآن على الصحيح أيضا؛ لأنه لم يرد نص صحيح صريح يمنع الحائض والنفساء من قراءة القرآن، إنما ورد في الجنب خاصة بأن لا يقرأ القرآن وهو جنب؛ لحديث علي ﵁ وأرضاه، أما الحائض والنفساء فورد فيهما حديث ابن عمر «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن»

1 / 10

ولكنه ضعيف؛ لأن الحديث من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وهو ضعيف في روايته عنهم، ولكنها تقرأ بدون مس المصحف عن ظهر قلب، أما الجنب فلا يجوز له أن يقرأ القرآن لا عن ظهر قلب ولا من المصحف حتى يغتسل، والفرق بينهما: أن الجنب وقته يسير وفي إمكانه أن يغتسل في الحال من حين يفرغ من إتيانه أهله فمدته لا تطول والأمر في يده متى شاء اغتسل وإن عجز عن الماء تيمم وصلى وقرأ، أما الحائض والنفساء فليس الأمر بيدهما وإنما هو بيد الله ﷿، فمتى طهرت من حيضها أو نفاسها اغتسلت، والحيض يحتاج إلى أيام، والنفاس كذلك، ولهذا أبيح لهما قراءة القرآن لئلا تنسيانه ولئلا يفوتهما فضل القراءة وتعلم الأحكام الشرعية من كتاب الله، فمن باب أولى أن تقرأ الكتب التي فيها الأدعية المخلوطة من الأحاديث والآيات إلى غير ذلك هذا هو الصواب وهو أصح قولي العلماء ﵏ في ذلك. (س)

1 / 11

[صلاة ركعتي الإحرام للحائض وقراءة القراَن سرًا]
س ٥: كيف تصلي الحائض ركعتي الإحرام؟ وهل يجوز للمرأة ترديد آَي الذكر الحكيم في سرها؟
ج ٥: أ - الحائض لا تصلي ركعتي الإحرام بل تحرم من غير صلاة، وركعتا الإحرام سنة عند الجمهور، وبعض أهل العلم لا يستحبها؛ لأنه لم يرد فيها شيء مخصوص. والجمهور استحبوها؛ لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال وهو في ذي الحليفة: «أتاني آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في حجة» أي في وادي العقيق في حجة الوداع، وجاء عن بعض الصحابة أنه صلى ثم أحرم فاستحب الجمهور أن يكون الإحرام بعد صلاة إما فريضة وإما نافلة يتوضأ ويصلي ركعتين، والحائض والنفساء ليستا من أهل الصلاة، فتحرمان من دون صلاة ولا يشرع لهما قضاء هاتين الركعتين.
ب - يجوز للمرأة الحائض أن تقرأ القرآن لفظًا على الصحيح من دون مس المصحف، أما في قلبها فهذا عند الجميع، إنما الخلاف هل تتلفظ به أم لا؟ بعض أهل

1 / 12