نحكم عليه بأنه أسلم أم لا؟
ج: من نطق بالشهادتين قبل بلوغ الروح الحلقوم، ولم يكن يقولها في صحته ويتعاطى أنواع الشرك الأكبر، ثم مات فإنه يعد بذلك مسلما، ويعامل معاملة المسلمين من حيث التغسيل والصلاة عليه، والدفن والدعاء له بالمغفرة والرحمة، يدل لذلك قول النبي ﷺ «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر (^١)» رواه أحمد والترمذي وغيرهما.
وكذلك قصته ﵊ مع عمه أبي طالب، وعرضه الشهادة عليه، وهو على فراش الموت، لكنه أبى النطق بها كما في الصحيح. وفي الصحيح أيضا «أن النبي ﷺ عاد غلاما يهوديا في مرضه، وعرض عليه الإسلام فأسلم، فخرج النبي ﷺ وهو يقول: (الحمد لله الذي أنقذه بي من النار (^٢)» .
(^١) رواه من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄: أحمد ٢\١٣٢، ١٥٣، والترمذي ٥\٥٤٧ برقم (٣٥٣٧)، وابن ماجه ١٢\١٤٢٠ برقم (٤٢٥٣)، وأبو يعلى ٩\٤٦٢ برقم (٥٦٠٩)، وابن حبان ٢\٣٩٥ برقم (٦٢٨)، والحاكم ٤\٢٥٧، والبيهقي في (الشعب) ١٢\٣٦٥ برقم (٦٦٦١)، والبغوي ٥\٩٠- ٩١ برقم (١٣٠٦)
(^٢) أحمد ٣\ ١٧٥، ٢٢٧، ٢٨٠، والبخاري في (الصحيح) ٢\٩٧، ٧\٦، وفي (الأدب المفرد) ص ١٨٥ برقم (٥٢٤)، وأبو داود ٣\٤٧٤ برقم (٣٠٩٥)، والنسائي في (الكبرى) ٨\٩ برقم (٨٥٣٤)، وأبو يعلى ٦\٩٣ برقم (٣٣٥٠)، وابن حبان ٧\٢٢٧، ١١\٢٤٢-٢٤٣ برقم (٢٩٦٠، ٤٨٨٤)