وفي أكثر الدروس يكذب بما أنزل الله تعالى، ويفتري على الله ورسوله، ويستهزئ بحكم شرعي، ويقول: هذا ليس العدل بل ظلم. هل يجوز للمسلمين أن يرسلوا أولادهم إلى تلك المدرسة أم لا؟ وما الحكم الشرعي للرجل الذي يرسل ولده متعمدا إلى تلك المدرسة؟
ج: أولا: التكذيب بما أنزل الله والافتراء على الله ورسوله والاستهزاء بالأحكام الشرعية ونسبتها إلى الظلم والجور، كل ذلك من الأمور الكفرية المحرمة، قال تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ﴾ (^١)، وقال تعالى: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ (^٢) ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (^٣)، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (^٤)، وثبت أن النبي ﷺ قال: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (^٥)» .
ثانيا: يحرم الوقوف أمام الصنم لمدحه ودعائه، بل ذلك من الشرك، قال تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (^٦)
(^١) سورة الزمر الآية ٣٢
(^٢) سورة التوبة الآية ٦٥
(^٣) سورة التوبة الآية ٦٦
(^٤) سورة المائدة الآية ٥٠
(^٥) صحيح البخاري الأدب (٦١٩٧)، مسند أحمد (٢/٥١٩)، سنن الدارمي المقدمة (٥٩٣) .
(^٦) سورة يونس الآية ١٠٦