310

Fatawa of the Permanent Committee - Second Collection

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

خپرندوی

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء-الإدارة العامة للطبع

د خپرونکي ځای

الرياض

والاستهانة والاستخفاف بهم، ففاعله على خطر عظيم، والاستهزاء والاستهانة بنبي كفر عظيم بنص القرآن العظيم.
٥- رسم صور الأنبياء المتخيلة سبب ظاهر لفتنة الشرك بالله تعالى ونقض التوحيد، كما قص الله علينا خبر الذين اتخذوا ودا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا، فقال تعالى: ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا﴾ (^١) ﴿وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ (^٢) ﴿وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا﴾ (^٣)، فالشرك إنما وقع في قوم نوح لما صوروا هؤلاء الصالحين، ونصبوا صورهم في مجالسهم، فآلت بهم الحال إلى عبادتهم.
٦- أن تصوير ذوات الأرواح حرام؛ لدلالة كثير من الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ في الصحاح والسنن والمسانيد على تحريم تصوير كل ذي روح آدميا كان أو غيره، وهتك الستور التي فيها الصور، والأمر بطمس الصور، ولعن المصورين وبيان أنهم أشد الناس عذابا يوم القيامة، ونحن نذكر لكم جملة من الأحاديث الصحيحة الواردة في هذا الباب. ففي (الصحيحين) عن أبي هريرة ﵁ قال:
قال رسول ﷺ: «قال الله ﷿: ومن أظلم ممن ذهب

(^١) سورة نوح الآية ٢٣
(^٢) سورة نوح الآية ٢٣
(^٣) سورة نوح الآية ٢٤

1 / 309