480

فتاوه کبری

الفتاوى الكبرى

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَأَيْضًا فَإِنَّ فِعْلَ الْفَائِتَةَ فِي وَقْتِ النَّهْيِ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْفَجْرَ» .
وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا إذَا ذَكَرَ الْفَائِتَةَ عِنْدَ قِيَامِهِ إلَى الصَّلَاةِ، هَلْ يَبْدَأُ بِالْفَائِتَةِ وَإِنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ؟ كَمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ، أَوْ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ ثُمَّ يُصَلِّي الْفَائِتَةَ، كَمَا يَقُولُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا، ثُمَّ هَلْ عَلَيْهِ إعَادَةُ الْجُمُعَةِ ظُهْرًا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ، هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ.
وَأَصْلُ هَذَا: أَنَّ التَّرْتِيبَ فِي قَضَاءِ الْفَوَائِتِ وَاجِبٌ فِي الصَّلَوَاتِ الْقَلِيلَةِ، عِنْدَ الْجُمْهُورِ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ، بَلْ يَجِبُ عِنْدَهُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْقَلِيلَةِ وَالْكَثِيرَةِ، وَبَيْنَهُمْ نِزَاعٌ فِي حَدِّ الْقَلِيلِ، وَكَذَلِكَ يَجِبُ قَضَاءُ الْفَوَائِتِ عَلَى الْفَوْرِ عِنْدَهُمْ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذَا تَرَكَهَا عَمْدًا فِي الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ بِخِلَافِ النَّاسِي.
وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا لَا كَفَّارَةَ لَهَا إلَّا ذَلِكَ» . وَفِي لَفْظٍ: «فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا» .
وَاخْتَلَفَ الْمُوجِبُونَ لِلتَّرْتِيبِ، هَلْ يَسْقُطُ بِضِيقِ الْوَقْتِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ. لَكِنْ أَشْهَرُهُمَا عَنْهُ أَنَّهُ يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ. كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ.
وَالْأُخْرَى لَا يَسْقُطُ كَقَوْلِ مَالِكٍ. وَكَذَلِكَ هَلْ يَسْقُطُ بِالنِّسْيَانِ؟ فِيهِ نِزَاعٌ نَحْوُ هَذَا.
وَإِذَا كَانَتْ الْمُسَارَعَةُ إلَى قَضَاءِ الْفَائِتَةِ. وَتَقْدِيمُهَا عَلَى الْحَاضِرَةِ بِهَذِهِ الْمَزِيَّةِ: كَانَ فِعْلُ ذَلِكَ فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ هُوَ الْوَاجِبَ، وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَإِذَا كَانَ يُجَوِّزُ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ فِي هَذَا الْوَقْتِ، فَالْفَائِتَةُ أَوْلَى بِالْجَوَازِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ الصَّلَاة فِي النَّعْلِ]
١١٥ - ٣١ مَسْأَلَةٌ:
فِي الصَّلَاةِ فِي النَّعْلِ وَنَحْوِهِ؟
الْجَوَابُ: أَمَّا الصَّلَاةُ فِي النَّعْلِ وَنَحْوِهِ، مِثْلُ الْجُمْجُمِ، وَالْمَدَاسِ وَالزُّرْبُولِ،

2 / 54