387

فتاوه کبری

الفتاوى الكبرى

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَالْخَرِيصَةُ عَيْنُ الْجَرَادَةِ، لَكِنْ هَذَا قَدْ يُحْمَلُ عَلَى الذَّهَبِ الْمُفْرَدِ دُونَ التَّابِعِ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا مُحَرَّمٌ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ»، وَإِنْ كَانَ قَدْ لَبِسَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ مَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّهْيُ، وَلِهَذَا فَرَّقَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ بَيْنَ يَسِيرِ الْحَرِيرِ مُفْرَدًا كَالتِّكَّةِ، فَنَهَى عَنْهُ، وَبَيْنَ يَسِيرِهِ تَبَعًا كَالْعَلَمِ، إذْ الِاسْتِثْنَاءُ وَقَعَ فِي هَذَا النَّوْعِ فَقَطْ. فَكَمَا يُفَرَّقُ فِي الرُّخْصَةِ بَيْنَ الْيَسِيرِ وَالْكَثِيرِ، فَيُفَرَّقُ بَيْنَ التَّابِعِ وَالْمُفْرَدِ، وَيُحْمَلُ قَوْلُ مُعَاوِيَةَ " إلَّا مُقَطَّعًا " عَلَى التَّابِعِ لِغَيْرِهِ، وَإِذَا كَانَتْ الْفِضَّةُ قَدْ رُخِّصَ مِنْهَا فِي بَابِ اللِّبَاسِ وَالتَّحَلِّي فِي الْيَسِيرِ، وَإِنْ كَانَ مُفْرَدًا، فَاَلَّذِينَ رَخَّصُوا فِي الْيَسِيرِ، أَوْ الْكَثِيرِ التَّابِعِ فِي الْآنِيَةِ أَلْحَقُوهَا بِالْحَرِيرِ، الَّذِي أُبِيحَ يَسِيرُهُ تَبَعًا لِلرِّجَالِ فِي الْفِضَّةِ الَّتِي أُبِيحَ يَسِيرُهَا مُفْرَدًا أَوْ لَا، وَلِهَذَا أُبِيحَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ، حِلْيَةُ الْمُتَطَفَّةِ مِنْ الْفِضَّةِ، وَمَا يُشْبِهُ ذَلِكَ مِنْ لِبَاسِ الْحَرْبِ: كَالْخُوذَةِ وَالْجَوْشَنِ، وَالرَّانِّ، وَحَمَائِلِ السَّيْفِ، وَأَمَّا تَحْلِيَةُ السَّيْفِ بِالْفِضَّةِ، فَلَيْسَ فِيهِ هَذَا الْخِلَافُ.
وَاَلَّذِينَ مَنَعُوا قَالُوا: الرُّخْصَةُ وَقَعَتْ فِي بَابِ اللِّبَاسِ دُونَ بَابِ الْآنِيَةِ، وَبَابُ اللِّبَاسِ أَوْسَعُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ هَذَا أَقْوَى، إذْ لَا أَثَرَ. هَذِهِ الرُّخْصَةُ وَالْقِيَاسُ كَمَا تَرَى، وَأَمَّا الْمُضَبَّبُ بِالذَّهَبِ، فَهَذَا دَخَلَ فِي النَّهْيِ، سَوَاءٌ كَانَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا، وَالْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الْفِضَّةِ مُنْتَفٍ هَهُنَا، لَكِنْ فِي يَسِيرِ الذَّهَبِ فِي الْآنِيَةِ وَجْهٌ لِلرُّخْصَةِ فِيهِ.
وَأَمَّا التَّوَضُّؤُ وَالِاغْتِسَالُ مِنْ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَهَذَا فِيهِ نِزَاعٌ مَعْرُوفٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ، لَكِنَّهُ مُرَكَّبٌ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، بَلْ أَشْهَرُهُمَا عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ، وَاللِّبَاسِ الْمُحَرَّمِ كَالْحَرِيرِ، وَالْمَغْصُوبِ، وَالْحَجِّ بِالْمَالِ الْحَرَامِ،

1 / 437