297

فتاوه کبری

الفتاوى الكبرى

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَفِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] . وَقَوْلَهُ: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ [الأعراف: ٢٨] . مِثْلُ: طَوَافُهُمْ بِالْبَيْتِ عُرَاةً ﴿قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٨] . وَمَعْلُومٌ أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ يَجِبُ مُطْلَقًا، خُصُوصًا إذَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالنَّاسُ يَرَوْنَهُ، فَلَمْ يَجِبْ ذَلِكَ لِخُصُوصِ الطَّوَافِ، لَكِنْ الِاسْتِتَارُ فِي حَالِ الطَّوَافِ أَوْكَدُ لِكَثْرَةِ مَنْ يَرَاهُ وَقْتَ الطَّوَافِ.
فَيَنْبَغِي النَّظَرُ فِي مَعْرِفَةِ حُدُودِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَهُوَ أَنْ يَعْرِفَ مُسَمَّى الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يَقْبَلُهَا اللَّهُ إلَّا بِطُهُورٍ، الَّتِي أُمِرَ بِالْوُضُوءِ عِنْدَ الْقِيَامِ إلَيْهَا.
وَقَدْ فَسَّرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي فِي السُّنَنِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إنَّهُ قَالَ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» .
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَتَانِ:
إحْدَاهُمَا: أَنَّ الصَّلَاةَ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ، فَمَا لَمْ يَكُنْ تَحْرِيمُهُ التَّكْبِيرَ، وَتَحْلِيلُهُ التَّسْلِيمَ، لَمْ يَكُنْ مِنْ الصَّلَاةِ.
وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ هَذِهِ هِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي مِفْتَاحُهَا الطُّهُورُ، فَكُلُّ صَلَاةٍ مِفْتَاحُهَا الطُّهُورُ، فَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ، فَمَا لَمْ يَكُنْ تَحْرِيمُهُ التَّكْبِيرَ، وَتَحْلِيلُهُ التَّسْلِيمَ، فَلَيْسَ مِفْتَاحُهُ الطُّهُورَ، فَدَخَلَتْ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ فِي هَذَا، فَإِنَّ مِفْتَاحَهَا الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمَهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلَهَا التَّسْلِيمُ.
وَأَمَّا سُجُودُ التِّلَاوَةِ، وَالشُّكْرِ: فَلَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ،

1 / 347