225

فتاوه کبری

الفتاوى الكبرى

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الْعَانَةِ، وَنَتْفِ الْإِبْطِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ أَنْ لَا يُتْرَكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا» وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ كَانَ جُنُبًا وَقَصَّ ظُفُرَهُ أَوْ شَارِبَهُ أَوْ مَشَّطَ رَأْسَهُ]
٣٩ - ٢٣ - مَسْأَلَةٌ:
إذَا كَانَ الرَّجُلُ جُنُبًا، وَقَصَّ ظُفُرَهُ، أَوْ شَارِبَهُ، أَوْ مَشَّطَ رَأْسَهُ، هَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي ذَلِكَ؟ فَقَدْ أَشَارَ بَعْضُهُمْ إلَى هَذَا، وَقَالَ: إذَا قَصَّ الْجُنُبُ شَعْرَهُ، أَوْ ظُفُرَهُ فَإِنَّهُ تَعُودُ إلَيْهِ أَجْزَاؤُهُ فِي الْآخِرَةِ، فَيَقُومُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ قِسْطٌ مِنْ الْجَنَابَةِ بِحَسَبِ مَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ، وَعَلَى كُلِّ شَعْرَةٍ قِسْطٌ مِنْ الْجَنَابَةِ، فَهَلْ ذَلِكَ كَذَلِكَ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: قَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵄: أَنَّهُ لَمَّا ذُكِرَ لَهُ الْجُنُبُ، فَقَالَ: «إنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ» . وَفِي صَحِيحِ الْحَاكِمِ: «حَيًّا وَلَا مَيِّتًا» . وَمَا أَعْلَمُ عَلَى كَرَاهِيَةِ إزَالَةِ شَعْرِ الْجُنُبِ وَظُفُرِهِ دَلِيلًا شَرْعِيًّا، بَلْ قَدْ «قَالَ النَّبِيُّ لِلَّذِي أَسْلَمَ: أَلْقِ عَنْك شَعْرَ الْكُفْرِ وَاخْتَتِنْ» . فَأَمَرَ الَّذِي أَسْلَمَ أَنْ يَغْتَسِلَ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِتَأْخِيرِ الِاخْتِتَانِ، وَإِزَالَةِ الشَّعْرِ عَنْ الِاغْتِسَالِ، فَإِطْلَاقُ كَلَامِهِ يَقْتَضِي جَوَازَ الْأَمْرَيْنِ، وَكَذَلِكَ تُؤْمَرُ الْحَائِضُ بِالِامْتِشَاطِ فِي غُسْلِهَا مَعَ أَنَّ الِامْتِشَاطَ يَذْهَبُ بِبَعْضِ الشَّعْرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

1 / 275