558

فتاوا ارکان اسلام

فتاوى أركان الإسلام

خپرندوی

دار الثريا للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٤ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

المسألة وقاطعًا للنزاع، ولكن لضعفه لم يقو على الاحتجاج به، إلا أن الأصول التي ذكرناها قبل قليل تدل على وجوب طواف الوداع للعمرة.
ولأنه إذا طاف للعمرة فهو أحوط وأبرأ للذمة؛ لأنك إذا طفت للوداع في العمرة لم يقل أحد إنك أخطأت، لكن إذا لم تطف قال لك من يوجب ذلك: أنك أخطأت، وحينئذ يكون الطائف مصيبًا بكل حال، ومن لم يطف فإنه على خطر ومخطئ على قول بعض أهل العلم.
* * *
س ٥٣٥: ما حكم طواف الوداع للمعتمر؟
الجواب: طواف الوداع للمعتمر إذا كان من نيته حين قدم مكة أن يطوف ويسعى ويحلق أو يقصر، ويرجع فلا طواف عليه، لأن طواف القدوم صار في حقه بمنزلة طواف الوداع، أما إذا بقي في مكة فالراجح أنه يجب عليه أن يطوف للوداع وذلك للأدلة التالية:
أولًا: عموم قول النبي ﷺ: «لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت» (١) و(أحد) نكرة في سياق النهي فتعم كل من خرج.
ثانيًا: أن العمرة كالحج بل سماها النبي ﷺ حجًّا كما في حديث عمرو بن حزم المشهور (٢)، الذي تلقته الأمة بالقبول قال النبي ﷺ: «والعمرة هي الحج الأصغر» .

(١) تقدم تخريجه.
(٢) تقدم تخريجه.

1 / 569