ويفرقها على الفقراء، أو أن يكون جزاء صيد فإن الواجب مثله، أو إطعام، أو صيام فإن كان صومًا ففي أي مكان، وإن كان إطعامًا أو ذبحًا فإن الله تعالى يقول: (هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ) (المائدة: ٩٥) . فلا بد أن يكون في الحرم، وله أن يوكل فيه، لأن النبي ﷺ وكل عليًّا ﵁ في ذبح ما بقي من هديه.
* * *
س ٤٩٣: هل يجوز تقديم السعي على الطواف؟
الجواب: أما بالنسبة لتقديم سعي الحج على طواف الإفاضة فهذا جائز، لأن النبي ﷺ وقف يوم النحر وجعل الناس يسألونه وقيل له سعيت قبل أن أطوف فقال: «لا حرج» (١) . فمن كان متمتعًا فقدم السعي في الحج على الطواف، أو مفردًا، أو قارنًا ولم يكن سعى مع طواف القدوم فقدم السعي علي الطواف فهذا لا بأس به لقول النبي ﷺ " لا حرج".
* * *
س ٤٩٤: ما حكم تكرار العمرة في رمضان؟ وهل هناك مدة معينة بين العمرتين؟
الجواب: تكرار العمرة في شهر رمضان من البدع، لأن تكرارها في شهر واحد خلاف ما كان عليه السف حتى إن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ ذكر في الفتاوى أنه يكره تكرار العمرة والإكثار منها باتفاق السلف، ولا سيما من يكررها في
(١) أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب إذا رمى بعدما أمسى (١٧٣٤) . ومسلم، كتاب الحج، باب من حلق قبل النحر.