س٤٠٣: ما حكم صوم المسافر مع المشقة؟
الجواب: إذا شق عليه الصوم مشقة محتملة فهو مكروه؛ لأن النبي ﷺ رأى رجلًا قد ضلل عليه، والناس حوله زحام فقال: «ما هذا؟» قالوا: صائم، فقال له النبي صلي الله عليه وسلم:: «ليس من البر الصيام في السفر» (١) .
وأما إذا شق عليه مشقة شديدة فإن الواجب عليه الفطر لأن الرسول ﷺ لما شكا إليه الناس أنهم قد شق عليهم الصيام أفطر، ثم قيل له: إن بعض الناس قد صام، فقال: «أولئك العصاة، أولئك العصاة» (٢) .
وأما من لا يشق عليه الصوم فالأفضل أن يصوم اقتداءً بالرسول ﷺ حيث كان يصوم، كما قال أبو الدرداء ﵁: «كنا مع رسول الله ﷺ في رمضان في حر شديد، وما منّا صائم إلا رسول الله ﷺ، وعبد الله بن رواحة» (٣) .
* * *
س٤٠٤: ما حكم صوم المسافر مع أن الصوم لا يشق على الصائم في الوقت الحاضر لتوفر وسائل المواصلات الحديثة؟
الجواب: المسافر له أن يصوم وله أن يفطر لقوله تعالى
(١) أخرجه البخاري: كتاب الصوم/ باب قول النبي ﷺ لمن ظلل عليه واشتد الحر: " ليس من البر الصوم في السفر" (١٩٤٦) . ومسلم: كتاب الصيام/ باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر من غير معصية ... (١١١٥) .
(٢) أخرجه مسلم: كتاب الصيام/ باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية (١١١٤) .
(٣) أخرجه البخاري: كتاب الصوم/ باب ٣٥ (١٩٤٥) . ومسلم: كتاب الصيام/ باب التخيير في الصوم والفطر في السفر (١١٢٢) .