س٤٠٢: متى وكيف تكون صلاة المسافر وصومه (١)؟
الجواب: صلاة المسافر ركعتان من حين أن يخرج من بلده إلى أن يرجع إليه، لقول عائشة - رضى الله عنها -: «أول ما فرضت الصلاة فرضت ركعتين، فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر»، وفي رواية: «وزيد في صلاة الحضر» (٢)، وقال أنس بن مالك - رضى الله عنه -: «خرجنا مع النبي ﷺ من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة» (٣) .
لكن إذا صلى مع إمام يتم صلّى أربعًا، سواء أدرك الصلاة من أولها أم فاته شيء منها؛ لعموم قول النبي ﷺ: «إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا» (٤) فعموم قوله: «ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا» يشمل المسافرين الذين يصلون وراء الإمام الذي يصلي أربعًا وغيرهم. وسئل ابن عباس ﵄ ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد، وأربعًا إذا ائتم بمقيم؟ فقال: " تلك السنة".
ولا تسقط صلاة الجماعة عن المسافر، لأن الله تعالى أمر بها في
(١) ذكرت هنا الصلاة محافظة على الفتوى بنصها.
(٢) أخرجه البخاري: كتاب تقصير الصلاة/ باب يقصر إذا خرج من موضعه (١٠٩٠) . ومسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها/ باب صلاة المسافرين وقصرها (٦٨٥) .
(٣) أخرجه البخاري: كتاب تقصير الصلاة/ باب ما جاء في التقصير (١٠٨١) . ومسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٦٩٣) .
(٤) تقدم تخريجه.